"الصلاةُ على النبي ﷺ من أصول الأذكار في الإسلام ومن أعظمها،
فإن الله- تعالى- أمر بها المؤمنين على أبلغ أسلوب في التأكيد، وأكمل وجه في الترغيب،
وجعلها من الأذكار اليومية المتكررة في الصلوات،
وهي ذكرٌ لساني بتلاوةِ لفظها،
وقلبيٌّ بتدبرِ معانيها،
ومُثمرة لرسوخِ الإيمان وشدةِ المحبة وتمامِ التعظيم له ﷺ المُثمرين لاتباعِه، المُحصل لمحبةِ الله عبده،
إنسانًا يقضي أغلب أوقات فراغه وراحته في مشاهدة أمورٍ ضارة، أو تافهة أو قليل الفائدة..
وعندما تأتي أوقات المهام والعمل أو أوقات العبادة..
هل تُراه سيتمكن من التركيز في مهامه.. أو الحضور واستشعار السكينة في عبادته؟
بالطبع لا!
فإنّ أغلب وقته لم يضع سُدًى فحسب،
بل كان تعويدًا للنّفس على الكسل وقلّة البذل وعدم التعامل مع الأمور النافعة الجادة..
وتبديدًا للطاقة النفسية وتشتيتًا للقلب في اللهو والفراغ.
فإذا كُنت كذلك .. كيف تستدرك على نفسك؟
تبدأ بترشيد هذه الحالة، وتهذيب الإسراف في التعامل مع المشاهدات والمدخلات التي تغذّي بها نفسك وقلبك..
وذكِّر نفسَك أن هذه المباحات لن تساعدك في تربية نفسٍ قادرة على الخشوع في العبادة أو التركيز في الأعمال الجادة..
فإمّا هذا وإمّا ذاك،
وإنّما الحِلم بالتحلّم، وإنّما العِلم بالتعلّم.