أبتعد عنك قدر ما أستطيع،
ثم أجدك حاضرًا
في أكثر الأشياء عادية.
في الأغاني التي أمر بها صدفة،
في الطرقات،
في الأوقات التي اعتدتُ الحديث معك فيها،
وفي تلك التفاصيل الصغيرة
التي أصبحت تشبهك دون أن أشعر.
أحاول أن أُقنع قلبي
أن المسافة كافية
ليهدأ قليلًا،
لكنك ما زلتَ تظهر لي
في كل مكان أذهب إليه،
وكأنك تركت أثرًا منك
في أيامي كلها.
ولهذا يبدو الابتعاد عنك
أصعب مما ظننت،
لأنني كلما حاولتُ الهروب منك،
وجدتُك تسكنني أكثر،
وتعود إليّ
من أبسط الأشياء
التي لا علاقة لها بك…
إلا في قلبي.