ثمّة عقاقير، ثمّة صمت، وثمّة شاعر يتناول العقاقير، ثمّة كلمات محوطة بالمرضى، هي ليست كلمات، إنّها خدعة الملاك الواقف بين الظلال الخادعة التي حوّلت العقاقير إلى كلمات، ثمّة شاعر يقف قبالة الشمعة ويغرق في الصمت، يترك عقاقير الكلمات تتحدّث عنه، يقف ويتذكّر، ردهة تشبه منفى يرافقنا مدى الحياة، يقف ويتذكّر، بيده حقيبة عتيقة وعلى لسانه ألم من لا يجد عقاقير الشفاء. يقف ويفكّر في ملاك أعرج يسير وبيده مظلّة سوداء، يفكّر في الذكريات التي تدخل الردهة مدفوعة بعاهات خفية، يفكّر، كتابة الكون هو الأمر الوحيد الذي نشارك به الخالق.
يفكّر ويسأل
مُذ بلبل الله الألسن ونحن نعاني هذه الفوضى اللغوية الشاملة، متى نتخلّص من هذه البلبلة البابلية ونتحدّث لغة واحدة.