- أن يُصابَ المرءُ في أنيسه ومَألفه ..
ذاك ابتلاءٌ من مرتبة الألم الأشدِّ .
كانت السيدة عائشة ترقبُ المدىٰ العذبَ من عينيه ﷺ اللتين طالما أفاضت الحنان عليها عند المرض🪽..
فما رابَها في وَجعها شيءٌ بمقدارِ تلك المسافة
وقد استطابَت أن تفرِّق بينهما ..
حين رأت طبعه الشريف مثقلاً بهيبةِ الحزن
أحبُّ تلك المَشاهد التي يتصدَّر فيها الرِّجالُ المواقفَ ببطولةٍ عفوية صافية، حيث تنحى فيها النساء جانباً
إلى دلالِ الطمأنينة وكِفايةِ الحماية 🤍.
حين انفرطَ عِقدُ السيدة عائشة رضي الله عنها في البَيداء ، لم يعبرها رسول الله ﷺ كعابرٍ عجول، بل قام معها برقةِ المُدرِك الحنون،
يبحث لها عن الحبات المتناثرة ..
رغم تعب الجيش وانقطاع أسباب الرفاهية !
هو اللطف القرآني: ﴿أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ﴾.
إذ جاء الإسلام ليحفظ أنوثةَ المرأة في ضوابط شرعية
فالتزيُّن في موضعه المناسب ، لمن يستحقُّ رؤيتهُ ؛ فطرةٌ
لم يَحُطَّ الإسلام من قَدرِها أبداً
يعلِّمُنا المصطفىٰ وهو سيِّد رجالِ العالَمين ؛
أن الرُّجولة الحقّة ليست تجبُّراً جافاً،
إنما حنوٌّ واعٍ وحزمٌ قائد ..
يدركُ القوَّامُ متىٰ ينحني ليرفع جناحَ الرعاية،
ويُظِلَّ به أُنثاه🌸 .
حزيران 2023..
مررتُ أول مرة في أزِقَّة (حادثة الإفـك )
مروراً لا يشبه ما بعده الذي كان قبله ..
هنا ،
السيدة عائشة
قرأتها أَمَةً لله متوكلة عليه
قرأتها أُماً للمؤمنين
حبيبةَ روح رسول الله 💗
أنثى عذبة ، رقيقة ، مُبتلاة
هُنا السيدة عائشة المبرَّأة الرضيَّة ،
كما لم تعرفها من قبل .
📍محاور المُدارسة؛
• فطرةُ الحُليِّ في الأنثى
• كيف عالجت قضية الافتراء والابتلاء
• امرأة أنصارية ، دمعة مواسية
• موقف الصِّدِّيق ومِسطَح ، بين الإحسان والخذلان .