وسائل حفظ اللسان!
اتعرفنا الفترة اللي فاتت على آفات كتير للّسان زي الغيبة والنميمة والسب والفتوى بغير علم...
وشفنا إزاي اللسان رغم صغر حجمه إلا إنه ممكن يوقعنا في ذنوب كتير؛ وعشان كده لازم كل واحد فينا يكون مركز مع كلامه وحريص على تحصين نفسه.
وعشان نحصّن نفسنا فعلًا؛ محتاجين ناخد ببعض الأسباب اللي تساعدنا على ده، ومنها:
1. الدعاء..
فكان من دعاء النبي ﷺ: "اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بِكَ مِن شرِّ سمعي، ومِن شرِّ بصَري، ومِن شرِّ لِساني، ومِن شرِّ قلبي، ومن شرِّ مَنيِّي"..
اللعن!
من آفات اللسان اللي بيستهين بيها بعض الناس خصوصًا وقت الخلاف والغضب، وبيكونوا مش عارفين مدى خطورتها!
لأن اللعن هو دعاء بالإبعاد والخروج من رحمة الله تعالى.
متخيل!
وعشان كده ربنا عز وجل حرّم اللعن، والنبي ﷺ نهى عنه بوضوح في أحاديث كتير..
فقد قال النبي ﷺ: "لَعْنُ المُؤمِنِ كقَتلِه"..
وقال كمان ﷺ: "ليسَ المُؤمِنُ بالطَّعَّانِ، ولا اللَّعَّانِ، ولا الفاحِشِ، ولا البَذيءِ"..
وقال كمان ﷺ: "لا يَكونُ اللَّعَّانونَ شُفعاءَ ولا شُهَداءَ يَومَ القيامةِ"..
وقال عن نفسه ﷺ: "إنِّي لم أُبعَثْ لَعَّانًا، وإنَّما بُعِثتُ رَحمةً"..
وأخطر حاجة في اللعن إنه ممكن يرجع لصاحبه اللي نطق به!
فالنبي ﷺ قال: "إنَّ العَبدَ إذا لعَنَ شيئًا صَعِدَتِ اللَّعنةُ إلى السَّماءِ فتُغلَقُ أبوابُ السَّماءِ دونَها، ثُمَّ تَهبِطُ إلى الأرضِ فتُغلَقُ أبوابُها دونَها، ثُمَّ تَأخُذُ يَمينًا وشِمالًا، فإذا لم تَجِدْ مَساغًا رَجَعَت إلى الذي لُعِنَ، فإن كان لذلك أهلًا وإلَّا رَجَعَت إلى قائِلِها".
وعشان كده كان الصحابة رضوان الله عليهم فاهمين مدى خطورة اللعن لدرجة إن سلمة بن الأكوع قال: "كنَّا إذا رأينا الرَّجلَ يلعنُ أخاهُ رأينا أنَّهُ قد أتى بابًا منَ الكبائرِ"..
فخلي بالك من كلامك وقت الهزار والجد!
ماحدش فينا يقدر على البُعد عن رحمة ربنا عز وجل.
أدعوكَ ألَّا ينطفىء شعاعُ الضوءِ داخلي،
وأن أظلَّ أرى العالمَ والعالمين بعينِ الحُبِّ والرضا.
أن أكونَ مُبصِرةً للجمالِ، مُتتبِّعةً لوجودِه،
وأن أكونَ سببًا من أسبابِه..
ياربِّ،
لا تجعلْ سوءَ ما حولي يغلبُ حُسنَ ما في نفسي.
إذا كُنت من الناس اللي مايهتموش للدعاء في عصر الجمعة
أحب أذكرك بقصة الصلت بن بسطام.
أصابه العمى ؛ فجلس إخوانه يدعون له عصر الجمعة
وقبل الغروب عطس عطسة فرجع بصره
وقصة المؤذن سليمان الخضير رحمه الله؛حيث أفاق يوم الجمعة من غيبوبة طويلة بعد دعاء له في ذلك اليوم.
وهذا مصداقًا لحديث النبي ﷺ:" إن في الجمعة لساعة، لا يوافقها مسلم يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إياه".
وكان بعض السلف يقول: لا تبكِ الميت إذا مات وابكِ عصر الجمعة إذا فات.
ألحوا فإن في عصر الجمعة ساعة لايرد فيها الدعاء.
وتذكروا المسلمين في كافة بقاع الأرض
ولا تغفلوا عنا.