مات كريستن كول كما عاش: محارباً يحمل سيفه، لكنه لم ينل النهاية البطولية التي تخيلها لنفسه. عندما حاصرته قوات خصومه، طلب مبارزة شريفة ليحسم القتال كما يفعل الفرسان، لكنهم رفضوا منحه ذلك الشرف.
انطلقت السهام نحوه من كل جانب، فسقط قبل أن يرفع سيفه في نزال أخير. لم يمت على وقع تصفيق أو في مبارزة أسطورية، بل انتهت حياة الرجل الذي لُقّب بـ “صانع الملوك” بصمت قاسٍ، وكأن الحرب التي أشعلها لم تترك له حتى فرصة اختيار طريقة موته.
كانت وفاته تحمل رسالة واضحة: في الحروب الأهلية لا تضمن الشهرة ولا الفروسية نهاية تليق بصاحبها .