المرأة كائن عاطفي، لا ضعفًا، بل امتلاءً. تتأثّر بالكلمة لأنّ قلبها حيّ، ولأنّها ترى المعنى قبل الشكل. غير أنّ الخطأ لا يكون في العاطفة ذاتها، بل في تركها تقود دون وعي.
أنا رأيت مشاهد وأشياء جعلتني أتكلم هذا الكلام، ما رأيته أمامي أكّد لي أنّ كثيرًا من الفتيات يركضن وراء الصورة قبل الحقيقة.
حين ترى الفتاة رجلًا يُجيد الحديث ويُحسن الاهتمام، قد تميل إلى تصديقه سريعًا. لا لأنها غافلة، بل لأنّها تفكّر بمشاعرها أولًا. فتبدأ في رسم صورة مثالية له، وتمنحه صفات لم تثبت بعد، وتربط الشعور بالنية، واللطف بالالتزام. وهنا يكمن الخلل: حين يُؤخذ الإحساس دليلًا، لا احتمالًا.
لكن هذا لا يعني أنّ المرأة أسيرة عاطفتها. على العكس، المرأة قادرة على التوقّف، والمراجعة، وكسر الاندفاع متى ما أدركت الحقيقة. ونحنُ يجب علينا أن نثبت هذه الحقيقة! أن نثبت أن المرأة قوية وتستطيع ضبط عاطفتها...
نحن لسنا مطالبات بإلغاء مشاعرنا، بل بإدارتها. أن نشعر، نعم، لكن أن نُحاكم الشعور بالعقل. أن نُعطي الوقت حقّه، ونختبر الثبات قبل التعلّق، والفعل قبل الكلام.