الأوّل من تشرين…
يومٌ عابر في تقويم العالم، لكنه لم يعد عابرًا بالنسبة لي.
ففي مثل هذا اليوم، منذ عام، بدأت حكاية لم أكن أعرف أنها ستترك كل هذا الأثر. لم يكن في ذلك اليوم ما يوحي بأن شخصًا ما سيأتي، ثم يجعل لتاريخٍ عادي مكانًا خاصًا في الذاكرة.
ربما لهذا أحبّ الخريف أكثر مما ينبغي…
لأنني كلما رأيت أوراقه تتساقط، تذكّرت أن بعض الأشياء لا تنتهي حين تنتهي، بل تتحوّل إلى شيءٍ أهدأ… ذكرى، وحنين، وشيء صغير من الحب لا يجد له اسمًا.
لا أدري إن كنت تعرف كم يمكن ليومٍ واحد أن يغيّر شكل الأيام التي تأتي بعده.
ولا أدري إن كنت تتذكر الأوّل من تشرين كما أتذكره، لكنني أعرف أنني كلما عاد هذا التاريخ، عاد معه شيءٌ منك.
أحيانًا أتساءل…
هل كانت مصادفة أن نلتقي في بداية الخريف؟
أم أن بعض الأشخاص تأتي بهم الحياة في فصلٍ يشبههم؛ هادئين، دافئين، ومليئين بأشياء لا تُقال؟
مرّ عام…
وتغيّرت أشياء كثيرة، لكن الغريب أن بعض التفاصيل لا يغيّرها الوقت.
بل تبقى في مكانها إلى الأبد .