ما بذلَ أحدٌ جهدَهُ، وسَعى في الأمورِ النَّافعة سعيَهُ، واستعانَ باللهِ عليها، وأتاها من أبوابِها ومسالِكِها، إلَّا وأدرَكَ مَقصودَهُ، فإنْ لم يُدرِكْه كُلَّهُ أدركَ بعضَهُ، وإنْ لم يُدرِكْ مِنهُ شيئًا؛ لم يَلُمْ نفسَهُ، ولم يَذهبْ عملُهُ سُدًى، خصوصًا إذا ثابرَ ولم يضجرْ!
"إن في دوام الذكر في الطريق، والبيت، والحضر، والسَّفر، والبقاع، تكثيرًا لشُهود العبد يوم القيامة، فإنَّ البقعة والدَّار، والجبل والأرض، تشهدُ للذَّاكر يوم القيامة" - ابن القيِّم رحمه الله
يَعلم عن فتات أملك المتبقي بعد كل تجربة، ويعلم عن قائمة أحلامك وَيعلم عن تلك الدموع وعن تلك التصفيقات التي شجعت بها نفسك حينما انقطعت بك السُبل.
الله يعلم كل شيء!
وحاشاه أن يعلم بهذا كله ويتركك تصارع في دنياك لوحدك
حاشاه وقد قال: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ﴾