حتى ذلك اليوم الذي لن أعودَ فيه
إلى قصدير الأيام المحترقة
والفأس المرفوعة في يد الريح
أجمعُ نفسي، بكلّ خِرَق الأيام ونكباتها
تحتَ سقفِ هذا الدكانِ الصغير المظلم
حيثُ الملاك الحجريّ المكسور الجناح
يرقبُ المارّة،بعينين من غبار.
هناك أيامٌ تجيءُ
ليست لنا،هناك من
سوف يجيء في انتصاف الليل
لن يطرق بابًا،لن يجسّ نافذةً
هناك من يجيء كالمياهِ
لساحلٍ ميت.
مَنْ يُقنعُ الملاك الحجريّ
بأنّ أجنحةَ الطيورِ ليست من ريشٍ دائماً؟
وأنّ الصخورَ التي في الوادي
تحلمُ بالتحليق،
حين يشتدّ الظمأ في عروق الأرض؟
كنتُ أظنّ أنّ الطريقَ طويلٌ
بما يكفي لنسيانِ الوجوهِ التي عبرَت،
لكنّ الوجوهَ غدت محطاتٍ
والطريقَ يضيقُ،
كلما اتسعت رقعةُ الرماد في الذاكرة.