رحم الله أخانا فضيلة الدكتور سامح وأسكنه الفردوس الأعلى
هناك شيء مهم جدًّا أريد التنبيه عليه وهو أن كل محقق أو مؤلف له مشاريع معلقة، كان يرجو أن يختمها وربما كان في آخرها!
فحبذا أن يتواصل بعض الفضلاء القريبين منه مع ذويه بعد فترة للمساعدة في ذلك؛ لعله يكون صدقة جارية عليه، حتى ولو في إكمال العمل.
ثم لو حصل من ذلك أجر مادي يكون جزء منه لورثته، فيكون في هذا إحسان للميت في نفسه وفي أهله.
وفي الحقيقة نحن علينا أن نكتب في وصيتنا من يقوم بأعمالنا المعلقة إن أدركتنا المنيَّة دون إكمالها أو نشرها، والله يحسن الختام!
وكُنتُ أَنظمُ في هذا القَصيدِ قد مضى أكثرُها، فأتاني شَخصٌ لم يعلم بذلك، ولا بعزمي على الحَجِّ، فأخبرني أنَّهُ رآني في حَرَمِ النبي صلى الله عليه وسلم مُستقبِلًا القبرَ الشريفَ واقفًا، وأنا أُخاطِبُ النبي صلى الله عليه وسلم، وكأنه في شيءٍ من مسائل الحلال والحرام، وأنه سمع الجوابَ لي، والنبي صلى الله عليه وسلم يُخاطِبنُي، فقُلتُ:
أتاني بَشيرٌ مِنكَ يا خيرَ مُرسَلٍ *** برؤيا مقامي في حِماكَ مناديا
يُخبِّرُني أنَّ الرَّسولَ مُخاطِبي *** وهل أنا أهلٌ أن يُجيبَ خِطابيا
ومَن لي بلثم الترب من ذلك الحمى*** وأنجو كفافًا لا عليَّ ولا ليا
فلستُ برؤيا النَّومِ أغترُّ إنما *** أسرُّ وخوف العبد ما دامَ باقيًا
وكنتُ طوالَ الدَّهرِ أعظم مُنيتي *** مماتي على الإسلام ذاك مراديا
وما جاءَ من خَيرٍ فإنَّكَ أهلهُ *** ومَن أنا إلا عبد سوءٍ لما بيا
فصلَّى عليك اللهُ يا أكرم الورى *** وسلَّم تسليمًا إلى الحشر باقيا
ثم تمَّ له ما أراد، فحج في هذه السنة، بل صار قاضيَ الركب، وهو منصب رفيع كانت الدولة لا توليه إلا لفقيه كبير يفزع إليه الحجاج فيما يعنُّ لهم من أمور.
رحمه الله تعالى، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا.
بعيون دامعة وقلبٍ حزين وعقلٍ مدهوش لا يكاد يُصدِّق: أنعَى الأستاذ العالم المحقق الجليل أخبَر الناس بالبيت السبكي وتراثه، الدكتور: سامح غريب .. كان والله غزير العلم، واسع الاطلاع، دمث الأخلاق، عفّ اللسان، منجمعا على نفسه، متوفرا على إفادة الطلاب والباحثين.
اللهم ارحمه رحمة واسعة، واغفر له، واجعله مثواه الجنة، وأسكنه الفردوس الأعلى، لله ما أخذ ولله ما أعطى، وكل شيء عنده بمقدار وأجل مسمى.
إنا لله وإنا إليه راجعون
إنا لله وإنا إليه راجعون
إنا لله وإنا إليه راجعون.
تلونا في الضحى: ولسوف ترضى ... فسَرَّ قلوبَنا هذا العطاءُ
وحاشا يا رسول الله ترضى ... وفينا مَن يعذب أو يساءُ
وأجمل منك لم تر قط عيني .... وأكمل منك لم تلد النساءُ
خُلقت مبرءًا من كل عيب ... كأنك قد خُلقت كما تشاءُ
وأنت أجل من ركب المطايا ... وشيمتك السماحة والسخاءُ
تلونا في الضحى ....
تلونا في الضحى: {ولسوف ترضى} ... فسَرَّ قلوبَنا هذا العطاءُ
وحاشا يا رسول الله ترضى ... وفينا مَن يعذب أو يساءُ
وأجمل منك لم تر قط عيني .... وأكمل منك لم تلد النساءُ
خُلقت مبرءًا من كل عيب ... كأنك قد خُلقت كما تشاءُ
وأنت أجل من ركب المطايا ... وشيمتك السماحة والسخاءُ
تلونا في الضحى ....