Не попадитесь на накрученные каналы! Узнайте, не накручивает ли канал просмотры или
подписчиков
Проверить канал на накрутку
Телеграм канал «أرح قلبك واطمئن🤍🍃»
أرح قلبك واطمئن🤍🍃
2.7K
0
1.2K
7
3.4K
عابرون والدنيا ليست لنا سنمضي يوماً تاركين خلفنا كل شيء لا جاه ولا منصب ولا مال إلا عملنا الصالح والذكر الطيب عند الناس لا تغتر ولا تظلم ولا تقهر ولا تتكبر كلنا مسؤولون و أمام الله محاسبون ربنا اختم حياتنا بعمل صالح نلقاك به🤲🕊 بوت إطمئن @Azkaaar4_bot
يمضي الإنسان بعينيه في آفاق هذا الكون، يتأمل امتداد السماء، ودقة الخلق، وعجائب الوجود، وربما يظن أن الأسرار العظيمة لا بد أن تكون بعيدة عنه.. حتى يأتيه النداء الإلهي ليعيد نظره إلى أقرب آية إليه، وأعجبها في دقة الخلق وروعة التكوين: نفسه.
ففي هذا الكيان الصغير الذي يحمله الإنسان بين ضلوعه، عالمٌ يفوق الخيال؛ عقلٌ يجول بين ماضٍ يحفظه ومستقبلٍ يتخيله، وذاكرة تختزن وجوهًا وأحداثًا لا تُحصى، وخيال يفتح أبوابًا لعوالم لم تُخلق بعد، وقلب تتقلب فيه المشاعر في صمت؛ يحب، ويشتاق، ويفرح، ويحزن، ويحمل من الأسرار ما لا يعلمه إلا الله.
وتزداد الدهشة حين يدرك الإنسان أنه يحمل في داخله صوتًا لا يسمعه أحد سواه؛ ففي لحظات الخلوة، حين يسكت العالم من حوله، لا يسكت عالمه الداخلي. يبدأ حديثًا خفيًا مع نفسه؛ يراجع أيامه، يستعيد مواقفه، يعاتبها حينًا، ويواسيها حينًا آخر، حتى يقف العقل أمام سرٍّ لا يكاد يحيط به:
من الذي يتكلم؟ ومن الذي يسمع؟ كيف تكون النفس هي صاحبة الحديث وهي المستمعة إليه في الوقت نفسه؟
ثم إذا أرهقه ضجيج الحياة، وألقى بجسده بحثًا عن راحة النوم، يظن أنه هرب من كل شيء، لكنه يدخل إلى عالم آخر من أسرار النفس؛ يهدأ الجسد، ويصمت الخارج، بينما تبقى في الداخل حركة لا تُرى، فتأتي الأحلام بصورها العجيبة، وتعود الذكريات، وتتكون مشاهد لا يعرف الإنسان كيف رُسمت في أعماقه.
وهكذا يكتشف الإنسان أنه يحمل بين ضلوعه كونًا آخر؛ كونًا من الفكر والشعور والذكرى والحلم، عالمًا يعيش معه كل لحظة، ومع ذلك يعجز عن الإحاطة بكل خفاياه.
فإذا كان الإنسان لا يحيط بأسرار نفسه، وهي أقرب الأشياء إليه، فكيف لا يقف متأملًا أمام عظمة من خلقها وسوّاها؟
إنها ليست دعوة للنظر إلى النفس فقط، بل دعوة للدهشة؛ أن يقف الإنسان أمام هذا العالم الذي يحمله بين ضلوعه، أمام فكره ومشاعره وذكرياته وأسراره التي لا يحيط بها، فيدرك أن أعظم الآيات التي كان يبحث عنها في آفاق الكون قد لا تكون حوله.. بل قد تكون تلك التي تسكنه.
حين تضيق بك السبل، وتتداخل العِقَد، فاخلع قلقك عند عتبة اليقين؛ فثمّة تدبيرٌ ربانيٌّ حانٍ يغزل لقلبك ثوب الفرج من حيث لا تدري.
أرخِ قبضتك العاجزة، ودَعِ المَجاري لمُجريها؛ فما أغلق الله بابًا بحكمته إلا ليفتح لك أبوابًا من عطائه، وما أخّر عنك أمرًا تحبه إلا ليأتيك به في أتمّ عافية وأجمل توقيت.
🌼ليس الغلوّ كلمة عابرة في كتاب الله، بل هو نداءٌ يحفظ به العقول قبل العقائد، والقلوب قبل الأقوال. فحين يُنهى الإنسان عن الغلو، فإنما يُنهى عن مجاوزة الحدّ الذي به يفسد الحق، ويضيع الميزان.
🌼قبل أن ننشغل بفهم معتقد اليهود في البقرة الحمراء، أو نتأمل في قول النصارى في الربّ اليسوع " عيسى عليه السلام،" ينبغي أن نقف وقفة صدق مع أنفسنا:
🌼هل فهمنا ديننا كما أراده الله؟ أم كما صاغته الأهواء، وزيّنته العادات، وحرّفته المبالغات؟
🌼إنّ أعظم خطرٍ لا يأتي دائمًا من خارج الدين، بل قد ينشأ من داخله.. حين يتحوّل التعظيم إلى غلو، والمحبة إلى تقديس، والاتباع إلى ابتداع.
🌼فاليهود لم يبدأوا بالكفر صراحة، وإنما غلوا في أوامر، وشدّدوا فيما لم يُشدَّد فيه، حتى قست قلوبهم.
🌼والنصارى لم يقصدوا الشرك أول الأمر، ولكنهم غلوا في نبيّهم حتى رفعوه فوق منزلته.
🌼وهنا السؤال الذي يجب أن يُقلقنا:
هل الغلوّ قصة أممٍ مضت.. أم خطرٌ يتسلل إلينا دون أن نشعر؟
▫️حين يُجعل لبعض البشر مقامٌ لا يُسأل، وكأنّهم معصومون..
▫️حين تُطلب الحاجات من الخلق بدل الخالق..
▫️حين يُربط القلب بأشخاص، لا بربّ الأشخاص..
▪️فهنا يبدأ الانحراف، ولو تزيّن بلباس الدين.
▪️ليس الدين أن نُعظّم الأشخاص، بل أن نُعظّم الحق الذي جاؤوا به.
▪️وليس الإيمان أن نتعلّق بالأسرار الخفية، بل أن نثبت على الوحي الظاهر.
🌼فإن كانت بعض الأصوات تُزيّن التوسل بالخلق، أو تتحدث عن “سرٍّ كامن” في البشر، فاعلم أن الدين الذي جاء به محمد ﷺ لم يُبنَ على أسرارٍ خفية، بل على توحيدٍ واضح:
▪️أن لا يُدعى إلا الله، ولا يُرجى إلا الله، ولا يُتوكل إلا على الله.
▪️إن أخطر ما في الغلو أنه لا يُشعِر صاحبه بالخطأ.. بل يُخيّل إليه أنه على زيادةٍ من الخير، وهو في الحقيقة يبتعد عن الصراط المستقيم خطوةً بعد خطوة.
▪️ولهذا كان السلف يخافون من الغلو أكثر من خوفهم من المعصية، لأن المعصية يُعرف أنها ذنب، أما الغلو فيُلبَس ثوب الطاعة.
🌼فيا من يريد النجاة:
لا تبدأ بغيرك قبل نفسك، ولا تفتّش في عقائد الأمم قبل أن تُحكم فهم عقيدتك.
ارجع إلى الأصل.. إلى القرآن والسنة بفهمٍ سليم، بلا إفراط ولا تفريط.
▪️فالحقّ لا يُعرف بالكثرة، ولا بالأسماء، ولا بالمظاهر.. بل يُعرف بدليله.
🌼وفي الختام:
إن الغلوّ طريقٌ بدأه من قبلنا فهلكوا، فإن سرنا فيه لحقنا بهم، وإن اجتنبناه نجونا.
فاللهم أرنا الحق حقًا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعل في قلوبنا ميلًا إلى الغلوّ أو الانحراف، يا رب العالمين.
🕊💛🕊
لم يقل الله تعالى: يجري أو يركض، لأن السعي أبلغ من مجرد سرعة الحركة؛ فهو سعيُ قلبٍ قبل أن يكون سعيَ قدم، يدل على صدق القصد، وعِظم الغاية، وبذل الجهد للوصول إلى أمرٍ عظيم.
جاء هذا الرجل من أقصى المدينة يحمل همَّ قومه، يسعى لإنقاذهم من الضلال، ويدعوهم إلى اتباع رسل الله الذين جاءوا بدعوة التوحيد وعبادة الله وحده. لم يطلبوا منهم أجرًا ولا منفعة، وإنما أرادوا لهم الهداية والنجاة.
﴿اتَّبِعُوا مَن لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾
فقد عرف هذا الرجل طريق الحق، فلم يكتفِ بنجاته، بل سعى ليحمل قومه معه إلى طريق الهدى.
فشتّان بين سعيٍ إلى الخير، يسير فيه صاحبه نحو غاية سامية ترضي الله، وبين ركضٍ خلف متاعٍ زائل ودنيا فانية؛ فالأول يبقى أثره وإن رحل صاحبه، والثاني يفنى بزوال ما رُكض خلفه.
فالعبرة ليست بسرعة الخطى، وإنما بوجهة السعي: إلى ماذا يسعى الإنسان؟ ولأجل ماذا يبذل عمره؟
🕊💚🕊