🌸 نُبارك لمولانا صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، ولمراجعنا العظام، وللأمة الإسلامية جمعاء، ذكرى ولادة عقيلة بني هاشم، جبل الصبر، وبطلة كربلاء، السيدة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهما السلام). 🌸
✨ رزقنا الله في الدنيا زيارتها، وفي الآخرة شفاعتها، وثبّتنا على نهجها وولايتها.
🌷 كل عام وأنتم بنور العقيلة زينب (عليها السلام) مباركون.
تبدأ الرواية بالأمر بالمحبة والرحمة، ثم تنتقل إلى سلوك محدد في معاملة الطفل: الوفاء بما وُعد به. وبذلك يكون الوفاء من وجوه الرحمة بالصغير ومراعاة حاله.
وقوله: «وإذا وعدتموهم شيئًا ففوا لهم» يجعل صدور الوعد موردًا للأمر بالوفاء؛ فالكبير هو الذي وعد، وإليه يتوجه الأمر بإنجاز وعده. وتعبير «شيئًا» يشمل الشيء اليسير أيضًا، فلا ينبغي استصغار الوعد لصغر ما تعلق به.
أما قوله: «فإنهم لا يدرون إلا أنكم ترزقونهم»، فهو تعليل لهذا التأكيد. فالطفل، بحسب معرفته، يعتمد على من يعوله باعتباره الجهة التي تأتيه منها حاجاته، ويتوجه إليه بطلبها. وإسناد الرزق إلى المربي هنا يحكي معرفة الطفل بالسبب المباشر لوصوله إليه، والله سبحانه هو الرازق.
ومن هذا التعليل يُفهم أن شدة اعتماد الطفل على الكبير تستدعي العناية بالوفاء له؛ لأنه يتلقى الوعد ممن يرجع إليه في حاجاته. ومن التطبيق الواضح لهذه الوصية أن يتجنب المربي وعد الطفل لمجرد إسكاته، وهو لا يقصد إنجاز ما وعده به.
📚 الكافي، الشيخ الكليني، ج٦، ص٤٩، باب بر الأولاد، ح٣. (ablibrary.net)