📜 رُوي في كتاب الطُّرَف للسيد علي بن طاووس، نقلًا من كتاب الوصية للشيخ عيسى بن المستفاد الضرير، عن الإمام موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال:
🕊️ لما حضرت رسولَ الله صلى الله عليه وآله الوفاةُ، دعا الأنصار وقال:
«يا معشر الأنصار، قد حان الفراق، وقد دُعيتُ وأنا مجيبُ الداعي، وقد جاورتم فأحسنتم الجوار، ونصرتم فأحسنتم النصرة، وواسيتم في الأموال، ووسعتم في المسلمين، وبذلتم لله مُهَجَ النفوس، والله يجزيكم بما فعلتم الجزاء الأوفى.
⚖️ وقد بقيت واحدة، وهي تمام الأمر وخاتمة العمل، العمل معها مقرون؛ إني أرى أن لا أفترق بينهما جميعًا، لو قيس بينهما بشعرة ما انقاست. من أتى بواحدة وترك الأخرى كان جاحدًا للأولى، ولا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا».
فقالوا: يا رسول الله، فأين لنا بمعرفتها، فلا نمسك عنها فنضل ونرتد عن الإسلام والنعمة من الله ومن رسوله علينا؟ فقد أنقذنا الله بك من الهلكة يا رسول الله، وقد بلغت ونصحت وأديت، وكنت بنا رؤوفًا رحيمًا شفيقًا.
📖 فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لهم:
«كتابُ الله وأهلُ بيتي؛ فإن الكتاب هو القرآن، وفيه الحجة والنور والبرهان، كلام الله جديد غضّ طريّ، شاهد ومحكم عادل، ولنا قائد بحلاله وحرامه وأحكامه، يقوم غدًا فيحاج أقوامًا، فيزل الله به أقدامهم عن الصراط.
🤲 واحفظوني معاشر الأنصار في أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير أخبرني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض.
🕌 ألا وإن الإسلام سقفٌ تحته دعامة، لا يقوم السقف إلا بها؛ فلو أن أحدكم أتى بذلك السقف ممدودًا لا دعامة تحته، فأوشك أن يخرَّ عليه سقفه فيهوي في النار.
✨ أيها الناس، الدعامة دعامة الإسلام، وذلك قوله تعالى:
«مَن أُصيبَ بمصيبةٍ فليذكرْ مصابَه بالنبي صلى الله عليه وآله، فإنّه من أعظم المصائب».
الكافي.
📜 وعن الإمام الباقر عليه السلام:
«إن أُصبتَ بمصيبةٍ في نفسك، أو في مالك، أو في ولدك، فاذكرْ مصابَك برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فإنّ الخلائقَ لم يُصابوا بمثله قط».
الكافي.
🖤 عظَّم الله لنا ولكم الأجر بمصاب سيّد الأنبياء والمرسلين، وحبيب إله العالمين، أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله؛ ذلك المصاب الذي تهون عند ذكره المصائب، وقد شهدت كلماتُ الوحي أنَّ الخلائق لم يُصابوا بمثله قط. رزقنا الله وإيّاكم صدقَ التمسّك به وبعترته الطاهرة، وشفاعته يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون.