على العبد أن يلزم التقوى في غناه وفقره، وصحته ومرضه، وسفره وحضره..
قال النبي ﷺ: (اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ..).
قال الإمام: ابن الجوزي -رحمنا الله وإياه-:
اعلم أن الزمان لا يثبت على حال كما قال عز وجل: {وتلكَ الأيامُ نداولها بينَ الناس}،
فتارة فقر ، وتارة غنى، وتارة عزّ ، وتارة ذلّ ، وتارة يفرح الموالي، وتارة يشمت الأعادي.
فالسعيد من لازم أصلاً واحداً على كل حال، وهو تقوى الله عز وجل، فإنه إن استغنى زانته، وإن افتقر فتحت له أبواب الصبر، وإن عوفي تمت النعمة عليه، وإن ابتلي حملته، ولايضره إن نزل به الزمان أو صعد، أو أعراه أو أشبعه أو أجاعه، لأن جميع تلك الأشياء تزول وتتغيّر ، والتقوى أصل السلامة.
قال تعالى : ( وقليل من عبادي الشكور ) ؛ قال الراغب : فيه تنبيه أن توفية شكر الله صعب، ولذلك لم يثن بالشكر من أوليائه إلا على اثنين، قال في إبراهيم - عليه السلام - : ( شاكرا لأنعمه ) ، وقال في نوح - عليه السلام - :(إنه كان عبدا شكورا ) .
قال النبي ﷺ:
" لا يتمن أحدكم الموت، ولا يدع به من قبل أن يأتيه، إنه إذا مات أحدكم انقطع عمله، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيراً ".
متفق عليه
وقال النبي ﷺ :
"ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يُعمَّر في الإسلام، لتسبيحه، وتكبيره، وتهليله". وفي رواية : "يكْثر تكبيره، وتسبيحه، وتهليله، وتحميده".
المسند والنسائي
وعن إبراهيم بن أبي عبلة قال:
"بلغني أن المؤمن إذا مات تمنى الرجعة إلى الدنيا، ليس ذاك إلا ليكبر تكبيرة، أو يهلل تهليلة، أو يسبح تسبيحة".
-سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم
-سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.
قال رسولُ الله ﷺ:
*«ما نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مالٍ»*
المالُ الذي تُخرِجُه في سبيل الله لا ينقص، بل يتحوّلُ إلى بركةٍ في رزقك، وطمأنينةٍ في قلبك، وسترةٍ في يومك، ورصيدٍ يجري لك بعد موتك.
تصدّق؛ فربّ حاجةٍ ترفعها عن أخيك يرفعُ اللهُ بها عنك كربًا أعظم، وربّ درهمٍ تضعه في يد فقيرٍ يضع اللهُ به في حياتك نورًا لا يخبُو.