﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾
إنه نهيٌ عن حالتين إذا دخلتا القلب هزمتاه قبل أن يُهزم الجسد.
الوهن ليس تعب الأبدان، بل انكسار العزائم، وخفوت الشعلة في الصدور، وتراجع الإرادة عن حمل الرسالة ومقاومة الظلم.
والحزن ليس دمعةً عابرة، بل استسلامٌ لوجع الفقد حتى يشلّ الحركة ويطفئ الرجاء.
فلا تدعوا الضعف يتسلل إلى إرادتكم، ولا تسمحوا للحزن أن يستقر في قلوبكم؛ فأنتم – بميزان الإيمان – الأعلون، ما دمتم ثابتين على الحق، راسخين في العهد.
إنها دعوةٌ لاستعادة القوة من الداخل قبل حسم الميدان، ولإبقاء راية القلوب مرفوعة وإن اشتدت الخطوب.