«مما يشرع للمسلم أن يعتني به في هذه الأوقات: التوبة إلى الله عز وجل من الذنوب والخطايا؛ التي هي في الحقيقة قيود تكبل الانسان وتحرمه من بلوغ الرتب العالية والأجور العظيمة في المواسم الكريمة الفاضلة».
لقد كان لـهـذه العشــــــــر
عـــنـــد الـــســــــلــــــــف
شأنا عظيما ومكانة عليّة!
- قال الشيخ عبدالرزاق البدر حفظه الله:
لقد كان لهذه العشر -يا معاشر العباد- عند السلف شأناً عظيماً ومكانةً علية؛ روى المروزي في كتابه قيام الليل عن أبي عثمان النهدي رحمه الله تعالى قال: «كَانُوا -أي السلف- يُعَظِّمُونَ ثَلَاثَ عَشَرَاتٍ؛ الْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنَ الْمُحَرَّمِ، وَالْعَشْرُ الْأُوَلُ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَالْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ».
وكانوا يجتهدون في عشر ذي الحجة عبادةً وتقربًا إلى الله عز وجل اجتهادا عظيما، فقد كان سعيد بن جبير رحمه الله تعالى -فيما رواه الدارمي في سننه- إذا دخلت العشر الأوَل من شهر ذي الحجة اجتهد فيها اجتهادًا شديدا حتى ما يكاد يقدِر؛ أي من شدة اجتهاده رحمه الله.
فعلينا عباد الله أن ندرك فضلها وعظيم قدرها، وأن نجاهد أنفسنا على حسن العمل فيها.
تولانا الله عز وجل أجمعين بالتوفيق والتسديد والمعونة والهداية، وأصلح لنا شأننا كله إنه سميع الدعاء وهو أهل الرجاء وهو حسبنا ونعم الوكيل.