كانت أمُّه خازنة أسراره، ينظر في عينيها ويفضي بما في قلبه، وهل عسى أن يكون لابن السابعة عشر ربيعاً همّ؟! ولكن مَن كان مثل مهدي لا ريب في أنَّ لديه الكثير ممّا يحمل همّه؛ فهو يفكّر كيف يساعد ذاك ماديّاً، وكيف يخدم هذا، وكيف يخفّف عن الناس، فيغرق في تفكيره الصامت الباحث عن حلول بشكل دائم.
#الشهيد_مهدي_محسن_رعد
في آخر ليلة قبل استشهاد الشهيد مهدي كان والده قد عمل عملية وممنوع ان ينهض من مكانه في تلك الليلة طلب مهدي من أمه ان تنام قربه وحضنها وقال لها ضميني الى قلبك يا امي من الممكن ان تكون هذه آخر ليلة اكون معك فيها ربما بعدها لن تريني.
قالت له امه عزيزي مهدي لا تقل هذا الكلام ان شاء الله ستذهبون وتنتصرون عليهم وتدحروهم وتاتو منتصرين
حينها سألَته وقالت مهدي انت تريد النصر ام الشهادة قال لها اريدهما كلاهما.
إنّ الشهيد ليس مجرد صورة تضعها خلفية لهاتفك او جملة حزينة تكتبها على مواقع التواصل او مرئية تسمعها إنَّما الشهيد نهج.وبلاغة، ومسيرة، ووصية يجب الالتزام بها والطريق حق يجب السير فيه،فهو سلوك الصالحين، وصلاة الراغبين ،وقدوة للمؤمنين ..