في إحدى المرّات، كان هناك لقاءٌ سنويّ لسماحة السيّد حسن مع بعضِ الفتيةِ والفتيات. أُخِذوا في سيارةٍ لتُقِلّهم إلى حيثُ يذهبون.
دخل الشبّانُ أوّلًا إلى السيارة، وكان فيها بابان، أحدهما كان معطَّلًا، فاضطرّ الجميع للدخول من بابٍ واحد.
وبعد أن دخل الفتيةُ إلى السيارة، كان على الفتياتِ أن يَعبُرنَ قربهم ليدخُلن.
عندما رأى مهدي هذا المشهد، غضب كثيرًا لشدّة التزامه، وقال للشبّان - رغم أنّه كان صغيرًا في السنّ، وبعض الشبّان كانوا طلابًا في الجامعة -:
"شباب، لو سمحتم، انزلوا من السيارة."
فاستجاب الشبّانُ، ونزلوا، ثم دخلت الفتياتُ أولًا وجلسنَ في الخلف، وبعدها دخل الشبّانُ إلى السيارة.
من هذا الموقف، يتبيّن كم كان مهدي شديد الالتزام، مُراعيًا للحدودِ الشرعيّة، لا يُخالفها ولا يتعدّاها.
مرة كان سهرانين عندنا شباب رفاق اخوته الكبر منه وقد طرحو مسألة فقهية وهو كان مطلع عليها فصحح لهم وذهب واتصل الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل ويخبرهم بالمسئلة ليتأكد من الجواب ويذهب ليصحيهم من النوم قاىلا لهم (شفتو انو الحق معي) بعمره لم ينصاع لامر احد ان كان متأكدا مما يقوله ويبقى يدافع عنه لاخر لحظة.