كانَ اجتماعيًّا يُحِبُّ كلَّ الناسِ، ولا يَحمِلُ حِقدًا ولا ضَغينةً على أحدٍ؛ حتى الذي يُضايِقُه كانَ كثيرَ المُسامحةِ، ولكن بعدَ أن يَتَبَيَّنَ حقُّه.
وكانت صِلَةُ الرَّحِمِ مِن أوجَبِ الواجباتِ عندَه، وكانَ دائمَ الابتِسامةِ، لا يَغضَبُ إلّا لأمورِ الدِّينِ والاستخفافِ بها. مُحافِظٌ مُقدامٌ شُجاعٌ، لكنَّ قلبَه كقلبِ طفلٍ صغيرٍ.
كان مهدي يعاون أمّه في شؤون المنزل كلما سنحت له الفرصة، وكذلك الأمر مع أبيه؛ إذ كان رضاهُ فوق كلّ اعتبار، ولم يكن ليقدم على شيء، مهما يكن، إنْ لم يقبل والده به. وقد تأثّر مهدي كثيراً بإصابة والده بعد أن تعرّض لحادث مؤسف أقعده عن العمل، وتعلّم منه الصبر على البلاء والرضا بقضاء الله.