كان في صفِّ اللغةِ الفرنسيّة، إذ كان في الصفِّ فتياتٌ وفتيان. وكان يُحافِظُ على زميلاتهِ الفتيات كثيرًا. صحيحٌ أنّه ليس لديه أخوات، لكنّه كان يَعُدُّهُنَّ أخواته. فمثلًا كان يقول لهنَّ من باب الحِرص: "يا فاطمة، عَدِّلي حجابَكِ، ولا يَنبغي أن ترفَعي صوتَكِ".
وكان يُحافِظ عليهنَّ من كلِّ ما يُخدِشُ الأنوثة، كأنَّهُنَّ جواهِر يخافُ عليها من الخَدْش. وحتى حين كانت إحداهنَّ تُريد أن تقومَ بمشروعٍ أو تُقدِمَ على عمل، كُنَّ يذهبن إلى مهدي ويَقُلن له: "يا مهدي، اعمَلْ لنا خِيرة". فكان هو الذي يعمل لهنَّ الخِيرة، إذ كان المُرشِدَ الرّوحيَّ لهن.