مهدي كان لا يخرج من البيت الا على وضوء
ويقراء زيارة عاشوراء يوميا ودعاء الندبة في صباح كل جمعة ودعاء التوسل كل ثلاثاء ويقراء ما تيسر من القرآن الكريم وكان حافظا لخمس اجزاء من القرآن ويقراء الادعية الايام ولا يأخر الصلاة عن وقتها ابدا.
كان مهدي يدرس في مدرسة الإمام المهديّ عجل الله فرجه الشريف، وكانوا يُعطونهم مدة عشر دقائق ليُؤدّوا صلاة الظهر. حينها كان مهدي في آخر مرحلةٍ من الدراسة، وفي فترةٍ لاحقة رأى الأساتذة أنّ بعض الطلّاب غير ملتزمين، إذ إنّهم يخرجون للصلاة ولا يعودون إلى الدرس، فقال الأساتذة لهم: لن نعطيكم الوقت لتؤدّوا صلاة الظهر بعد الآن.
وعندها أتى مهدي إليّ، كأنّه في أزمةٍ من أمره، وقال لي: «غدًا، كيف يرضى عنهم الإمام المهدي؟ لقد حرمونا صلاة الظهر».
وقال لي أستاذه إنّه في إحدى المرّات أخذ مهدي سجّادة الصلاة معه، وفي أثناء الدرس وقد كتب الأستاذ مسألةً ليحلّها الطلّاب، نهض مهدي في تلك الأثناء قائلاً للأستاذ: «أريد أن أُصلّي». فقال له الأستاذ: «أين تريد أن تُصلّي يا مهدي؟»
فأجابه مهدي: «أنا لا أريد أن أفتعل أيّة ضجّة، فقط سأضع السجّادة خلف المقعد وأُصلّي».
بقي الأستاذ يحدّق فيه متسائلًا في داخله: ما الذي يميّز مهديًّا عن رفاقه؟ فمنهم الملتزم أيضًا، فما الذي يجعله مختلفًا؟ فهو لم ينتظر أن يعود إلى البيت لأداء الصلاة.