اللّهُمّ كن لوليّك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة وليّاً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيْناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً برحمتك يا أرحم الراحمين.
قبل عدة أيام من ذهابه للجبهة لم يكن مذكور اسمه للذهاب و كان اسم شخص آخر ولكن حصل ظرف لذلك الشخص و اختارو شخص آخر و أيضاً الشخص الأخر حصل معه ظرف لم يستطع الذهاب فأختارو الأخ مهدي للذهاب و كان لديه فرحة لا توصف بأختيارة و بدأ كل يوم يطلب الجميع للسهر ليودع الجميع و بعد يومين اتكل على الله و لملم أغراضه و ذهب و كل هذه المسافة من مدينة بعلبك لجرود عرسال وهو مبتسم و فرحته لا توصف.
كان يحب الحياة ومرح ودائم الابتسامة كان يقول لي على ماذا يحزن الشخص ان الله سبحانه ويقول انه يحب المستبشرين والفرحين اذا لم يغضب الله ويفعل كل ما يرضيه سيضل فرحا .لم اكن اراه زعلان الا لامر ديني او امر يغضب الله سبحانه
بطبيعة مَهدي لم يكن يحب أن يرى أحداً مظلوماً. ذات مرة كان خارجاً ورأى شخصاً يضرب الآخر، فذهب مسرعاً إليهما، وخاطب الضارب قائلاً: "ماذا تريد منه؟". فرد عليه الآخر غاضباً: "إنه أخي!". فقال له مهدي: "وإذا كان أخاك، هل يعني ذلك أن تقتله؟". ثم فرّق بينهما حتى لا يستمرا في الشجار.
بعدها قال لي مهدي: "ماما، في الأصل واجبنا أن ندافع عن المظلوم كائناً من كان. إذا لم ندافع عنهم فما هي وظيفتنا في الحياة؟ غداً سيسألنا الله عن كل هذا يوم القيامة".