وحين أتت الليلةُ التي كان على مهدي الذهابُ فيها، كان الحاجُّ قد أجرى عمليةً جراحيةً ومُنع من النهوض. في تلك الليلة، قال لي مهدي: "تعالي ونامي بقربي"، فاحتضنني وقال: "أريد أن أنام في قلبكِ، ضمّيني إلى قلبكِ يا أمي، فمن المحتمل أن تكون هذه الليلةُ هي الأخيرة لي معكِ، وربما لن تريني بعدها".
قلت له: "مهدي عزيزي، لا تقل هذا الكلام، إن شاء الله ستذهبون وتنتصرون عليهم وتدحرونهم، وتعودون إلينا منتصرين".
حينها سألته: "مهدي، هل تريد النصر أم الشهادة؟".
فأجابني: "أريدهما كلاهما".