كانت أمُّه خازنة أسراره، ينظر في عينيها ويفضي بما في قلبه، وهل عسى أن يكون لابن السابعة عشر ربيعاً همّ؟! ولكن مَن كان مثل مهدي لا ريب في أنَّ لديه الكثير ممّا يحمل همّه؛ فهو يفكّر كيف يساعد ذاك ماديّاً، وكيف يخدم هذا، وكيف يخفّف عن الناس، فيغرق في تفكيره الصامت الباحث عن حلول بشكل دائم. 🌾
يروي أخ الشهيد مهدي محسن رعد
أنهُ
كنا دائماً عندما يحين وقتَ الصلاة نجتمع ونصلي جماعة فكنا نسمع الشهيد يقول بِلسان صادق ويدعي بروحيةًعالية
تخرج من القلب وتقع في القلب
اللهم بحق الزهراء وأبيها وبعليها وبنيها والسر المستودع فيها أرزقنا شهادةً مطهرةً
ولقد نال الشهيد ماتمنى وختم عمره بالشهادة.
كانَ اجتماعيًّا يُحِبُّ كلَّ الناسِ، ولا يَحمِلُ حِقدًا ولا ضَغينةً على أحدٍ؛ حتى الذي يُضايِقُه كانَ كثيرَ المُسامحةِ، ولكن بعدَ أن يَتَبَيَّنَ حقُّه.
وكانت صِلَةُ الرَّحِمِ مِن أوجَبِ الواجباتِ عندَه، وكانَ دائمَ الابتِسامةِ، لا يَغضَبُ إلّا لأمورِ الدِّينِ والاستخفافِ بها. مُحافِظٌ مُقدامٌ شُجاعٌ، لكنَّ قلبَه كقلبِ طفلٍ صغيرٍ.