إخواني لا تزيحوا عن هذا الطريق فهو الطريق السليم ، ولا تغركم ملذات الدنيا فإنها فانية.
لعلني أثقلتكم بمطالبي في الدنيا عندما كنت بينكم ، والآن أطلب منكم أن تسعوا في قضاء حوائج الناس مهما استطعتم .
واعملوا لتعجيل فرج صاحب العصر والزمان (عجل الله فرجه) بأقوالكم وأفعالكم ، اعلموا الطريق من بعدي وتذكروا عدوكم إبليس وانتقموا منه لأجلي وحاربوه ، وتذكروا جيّدًا أنكم جنود الله المجهولون في الأرض ، فروّضوا أنفسكم واغلبوا شهواتكم.
- من وصية الشـ هـيد محمد إبراهيم إبراهيم .
ابن خالته الشهيد مهدي رعد
بِطَبيعةِ مهدي، لم يكن يُحِب أن يرى أحدًا مظلومًا. مرّة، كان خارجًا، فرأى أحدًا يَضرِبُ الآخَر، فذهب مُسرعًا إليهم، وكَلَّم من كان يَضرِب، قائلاً له: "ماذا تريدُ منه؟" فردّ عليه غاضبًا: "إنه أخي!" فقال له مهدي: "وإذا كان أخاك، يعني ستَقتُلُه؟!" ففرّقهم عن بعضهم حتى لا يتضاربوا.
قال لي مهدي: "ماما، أصلًا نحنُ واجبُنا أن نُدافع عن المظلوم كائنًا مَن كان. إذا لم نُدافِع عنهم، فما هي وظيفتُنا في الحياة؟! غدًا سيسألُنا الله عن كلّ هذا يوم القيامة."
كان يرفع كفيه للقنوت وهو في حالة خشوع راجيا من المولا طالبا بتوسل وواثقا من الاجابة قائلا اللهم بحق الزهراء وابيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها أرزقنا شهادة مطهرةً.