في الوداع الأخير، كان يأتيه المهنّئون ليباركوا له بالنجاح، فكانوا يعطونه هدايا، فكلّما أعطوه هديةً يقول لي: "أعطيها لفلان، فالناس بحاجةٍ إليها أكثر منّي". حتى إنّ خالته جلبت له قنّينة عطر، فقال لي مهدي: "أعطيها لأحد"، فقلت له: "حبيبي مهدي، إنّها لك". فقال لي: "لا، هناك ناس أحقّ منّي بها". ففتحت القنّينة ورششتُ له منها، فضحك وقبّلني وقال لي: "هذا نصيبي منها"، وفعلاً كان هذا نصيبه منها.
كان الشهيد مهدي مع مجموعة من الكشاف يرابطوا من الليل حتى الصباح في خدمة زوار السيدة خولة لإقامة مجلس العزاء لأبا عبد الله الحسين ع، كان يحاولوا قدر المستطاع يوم الأربعين تأمين الحماية مستلزمات الضيافة، كان حلمه الوحيد الذهاب إلى كربلاء لزيارة قتيل العبرات وأخيه أبي الفضل ولكن لم يتحقق حلمه إلا بالشهادة أبلى بلاءًا حسنا في معركة فجر الجرود التحرير الثاني ولحق بركب الحسين (عليه السلام) ونال الحسنين الشهادة والنصر.
الشهيد مهدي مع مجموعة من الكشاف كانوا يرابطوا من الليل حتى الصباح في خدمة زوار السيدة خولة لإقامة مجلس العزاء لأبا عبد الله الحسين ع، يحاولوا قدر المستطاع يوم الأربعين تأمين الحماية مستلزمات الضيافة، كان حلمه الوحيد الذهاب إلى كربلاء لزيارة قتيل العبرات وأخيه أبا الفضل ولكن ما تحقق حلمه إلا بالشهادة أبلى بلاءا حسنافي معركة فجر الجرود التحرير الثاني ولحق بركب الحسين ع ونال الحسنين الشهادة والنصر
في ليلة الشهداء دعونا نستذكرهم ولو بدعاء فهم الذين بذلوا اغلا ما يملكون من اجلنا وفيا ليتنا نحشر معهم
ويا ليتنا نضحي مثلهم
فهنيئا لمن ضحّى وهنيئا لمن لازال يضحي.