كانَ للإمام الشّافعي (ت ٢٠٤ هـ) رحمه الله ورضي عنه مقامٌ جليلٌ في الاحتفاء بالسُّنَّة النّبويّة والاحتفاءِ بصاحبها سيِّد الورى ﷺ، وله سَمْتٌ عزيزٌ في تعظيمه ﷺ في كتُبِه، وسُموقِ الأدَبِ معه في عبارته، فقد كان كثيرًا ما يُفدِّيهِ بأبيه وأمِّه، وكانَ يُكثِرُ أنْ يقولَ إذا ذكره: «بأبي هو وأمِّي ﷺ».
وقد فاضتْ منه رضي الله عنه كلماتٌ سنيَّةٌ في الصَّلاة والسَّلام على خير الورى ﷺ ، والتَّنويه بقَدْره ﷺ، والشَّهادةِ بعظيم فضله ﷺ، طارتْ في الآفاق كلَّ مَطِير، واحتفل بها الجمُّ الغفير، وتلك هي الكلمات المشهورات التي ذكرها في مقدِّمة كتابه «الرِّسالة» ؛ إذ قال في سياقٍ طويلٍ حفيلٍ...
(يُنظر تمامُه في الملف).