اللسان يورد المهالك، يدخلك جهنم، وقياسا؛ إيدك اللي بتكتب وتشارك مع كل تريند أو كل حاجة نغصت شيء في نفسك وحسبت أن كلامك فيها صحيحا!
طيب تعمل إيه لو أنت مش عارف الصح من الغلط! تعرفه وتشوف شرع ربنا قال إيه وكلام الصالحين المصلحين وتفاسيرهم فيه وبعد كل برضو هتسكت!
لأنك معندكش العلم الكافي علشان ترد شبهة لو حد اتكلم بكلام ضدك، ولأنك شوفت غيرك أعلم منك كفاك المؤونة بتاعة ردك، فتحط لسانك في بوقك وتحفظ عليك قلبك وتسكت.
صدقني؛ هنلاقي يوم القيامة ناس بتدخل جهنم اللي قلبك هينخلع من مكانه لما تشوفها تساق إلى الناس يوم القيامة، ويا إما تقول الحمد لله الذي نجاني، أو تقول يا ليتني.
الشعب عنده استعداد يدفع مبالغ مهولة في حاجات فاضية إلا محفظ القرآن!
لا والطالب هنا يتفنن في ترخيص المحفظ مش هقول ترخيص الأجرة!
١٠٠ جنيه اللي الواحد بيفرتكها مواصلات يوم دلوقتي هو عايزها طول الشهر وثلاثة مرات في الأسبوع كمان!
يعني ١٢ حصة شهريا لولدين!
إنت كده مش بتحفظ ابنك، إنت كده بتشيل هم من على كتفك وخلاص علشان يتقال إنك مقصرتش في حقهم!
الله المستعان.
المرء منا نفسية.
فإذا فرح؛ نضرت نفسيته وسهر الليل كله فرحا آملا ألا ينتهي يومه ليقتنص منه ما يريد.
وإذا أحزنه وحزبه شيء؛ سهر الليل كله قلقا مرتابا، كأن الدنيا كلها فوق كتفه.
في الفرح لا تسعه الدنيا بأسرها، وفي الحزن كتوم، يظهر بين ثنايا وجهه ما يكنه، ويخفي أغلبه عن أحبائه وذويه.
البيوت الهنية لا تحمل بين طياتها أوسم رجالا أو أجمل نساء!
وإذا سألت الرجل أو المرأة عن من هو أجمل وأجدر إنسان قد قابلوه في حياتهم؛ سيرد كل واحد منهم بزوجه؛ بالرغم من أن كل واحد منهما ربما يبدو بسيطا في معايير الجمال الظاهرية؛ لأنهم قد وصلوا وتآلفوا إلى مرحلة عظيمة من مراحل الحب.
تحمل تلك البيوت أناسا عاديين قد فطنوا إلى أن الإنسان ما هو إلا رحمة ولين ويؤمن جانبه إذا حمي الوطيس.
فترى المرأة في رجلها كل معاني الرجولة الحقيقية، فلا تفتر من النظر إليه، ليس إلى وجهه الجميل أو عضلاته المفتولة؛ بل نظرة رضا كامل عن إنسان لم يدخر جهدا في تحقيق كل معاني الجمال في قلبها.
وترى الرجل ينظر إلى امرأته ولا يمل من النظر إليها؛ يرى في كل مرة معنى آخر جميلا ووجها آخر نضرا رغم ما تعانيه من حمل المشقة والتعب والكدر.
ليسوا بأغراب عن بعضهما؛ عاشا معا كل تفاصيل الحياة بحلوها ومرها، وخرجا منها بقلب واحد ينبض لكليهما، كأنهما جسد واحد، لكنه مفصل في جسدين؛ لينظر كل منهما إلى الآخر؛ على أنه مسكنه ومودته الحقيقية في الدنيا ومسلكه للآخرة.
كنت أظن الرجوع للإيمان سهلاً متى ما أردت.
ألم نُولد في المحراب؟ و ذُقنا قبلُ لذة الايمان في صحبة الأخيار؟
فقلتُ أقضي أوطار الشباب ثم أعود فأتّقي، والفتى بعد السفاهةِ يَحلُم، ولا بأس أن تذهل عن بعض الإيمان حيناً كي تُعاين من اللذات ما يعين على فهم الحياة ثم تعود، و هل في ذلك جهد؟ و هل تغيب لذة الايمان بالبعد قليلاً؟
فذهلتُ وعدتْ، فلم أرَ سراديب الايمان تتَفتّح بسهولة، ولا وجدان الفاقد المُهتدي يشِعُّ نورَه الأول، ولا لذّة الوصل تَتَأتّى كما كانت، و وجدت حلاوة الإيمان ليست علكَة تَلُوكها متى شئت و تَلفِظها متى ما أردت.... فيا حسرة العارف المحروم.
فمن أنعم الله عليه بالإيمان و ذاق حلاوته فلا يغتَرّ، ويرعاه كما يرعى غرسه وولده، بل أشَدّ و أوفى، فالغرس يُعوَّض والولد يُعوَّض لكن الإيمان لا يُعوَّض.
و الإيمان أصل كل شيء؛ فإذا ذهب يذهب معه كل شيء.
ولا يكفي إيمان العقل واعتقاده بعقيدة الحق وحسن الظن فحسب، وإنما تحتاج معه تربية النفس، وإخضاعها بالعبادة، وتعهدها بمراجعة الإيمان، ورعاية الروح، والتزكي لها.