إحنا هننادي بتمكين النساء وكون المرأة المثقفة يهابها الرجل الضعيف ونمسك في خناق بعض على مشاكل فارغة رجل قش مش موجودة أو تكاد تكون موجودة..
ونترك الرأس والأصل، وهو مرمطة النساء في المواصلات وهي بتروح الشغل واللي طلعان عينهم في المصانع وبيروحوا مهدودين حيلهم الساعة ١٠ بالليل ولا الحادثة الأخيرة لبنات زي الورد في ميكروباص رايح المصنع علشان يشتغلوا وكلهم ماتوا تقريبا، واللي بتنزل على مضض علشان تتكفل بمصاريفها وغيره وغيره..
ولا الصورة الأخير لأم وراها بنتها على موتوسيكل طلعان عينها علشان تشتغل مندوبة توصيل طلبات،وغيره كثير من عدم التمكين!
يعني الجهد المبذول ده لو طالع في محله فعلا وفي مناشدات مهمة في إصلاح البيوت وكيفية إدارتها وفي مناشدة المؤسسات إنها تتكفي باللي محتاج فعلا، كنا ممكن نلاقي نتيجة مرجوة.
لكن لو الرجال في الزمن ده طافحين المر مرة، فكثير من النساء طافحينه ألف مرة.
وفي كل بيت هتلاقي مرارة الصبر والتحمل والشقاء ظاهرة على وجوه نساءهم.
لما شوفت صورة الأم ووراها بنتها على الموتوسيكل، قلبي اتفجع والله العظيم لأن الشغلانة دي مميتة أصلا على الرجال، المناديب بتتحمل الحر ومعاملة سيئة من الزباين ومواجهة خصومات أولا بأول، فما بالك على امرأة - مش بمية رجل خالص - ووراها بنتها اللي المفروض تراعيها في بيت آمن مطمئن وتلاعبها.
عمر ما المرأة ما كانت بمئة رجل ولا هي عايزة تبقى كده ومش مطلوب منها كده.
تحت مسمى القوة والبأس والشدة، نساء كتير اتمرمطت في الدنيا وشافت شقاء ما بعده شقاء في حين إنها لم تخلق لده وتعرضت في سبيل ذلك لمساوئ عدة.
الله يوسع عليهن ويرزقهن خير الرجال وخير البيوت المطمئنة؛ في عفو وعافية.
مالك تحن لمن يذلك؟ لمعصية تهدر بها نبض قلبك، لشخص يسلبك عفة جوارحك، لانتكاسة لا تنجو من براثنها بسهولة!
ماك قد ألفت المهانة وابتعدت عن الكرامة؟
وتظن أن قلبك لا يزال فيه غريزة النجاة وأنت تموت يوما بعد اليوم؛ في ضحالة نفسك السوء ووساوس شيطانك!
أفق لنفسك، الدنيا سريعة متكالبة على من يغفو ولو قليلا! فكيف بغفوتك وقد طالت!
الكلمة اللينة السهلة الطيبة التي تلقيها في أذن زوجك أو صاحبك أو أبيك أو ابنك؛ ممكن تغير نفسية مجتمع بأسره.
يعني تخيل أثر الفراشة من رجل ذم زوجته على شيء وسمعها ما لا يطيب، خرجت المرأة تزور أهلها ووجهها متكدر، تكدر أبوها وأمها، أبوها جايز فيه اللي مكفيه فيخرج على شغله مهموما، وممكن يعامل غيره بشيء من القسوة والسلبية وهلم جرا..
امرأة أسمعت زوجها ما لا يطيق، خرج لشغله معرفش يتعامل، كلم مديره أو صاحبه بشيء من القسوة أو العجرفة، ممكن يخسر شغله أو يجيله خصم، يروح بيته يطلع كل ده على امرأته وهلم جرا..
قس على ده أمثلة لا حصر لها.
وتقريبا إحنا كلنا بقى عندنا أمراض نفسية لأن مبقاش فيه لين في الكلام ولا سهولة أو طيبة.
الكلمة الطيبة سهلة، ومن الصدقات والإحسان اللي هتؤجر عليها، ولكن رغم سهولتها قليل من يدركها أو يفعلها.
ليه؟ علشان شايفين إنها مبقتش ماشية مع الأجواء الصعبة الحالية، اللي فيها النصح إنك متبقاش ضعيف وتتكلم كلام لين وطيب يا أحسن ياكلوك.
وفيه فرق شاسع بين إنك تكون لين وقوي، وتكون لين وعبيط!
تلطف مع الناس كلما سنحت لك الفرصة، مش ناقصة مرضى نفسيين والله.
يأسرني مَن يتحدث بالقرآن، يجري على لسانهِ كما تجري الأحاديث الاعتيادية اليومية.
لا ينتظر نازلةً ليحيي آية في الصدور، بل في حديثه البسيط تراه ينطلق لسانه بمكنون صدره، فَيستدل بآية هنا وأخرى هناك.
وفوق ذلك كله، قد أنعم الله عليه ببلاغة القلب وطلاقة اللسان.
فَما رأينا أحدًا يحب القرآن، إلا والقرآن أحبّه.