صليت فروضك، غضيت بصرك وصنت لسانك، سكت أكثر ما اتكلمت، أنزلت الناس منازلهم ولم تبخس حق نفسك في كفايتها ورعايتها، نصحت هذا وذاك وكفيت أذاك عن غيرك.
الحمد لله، امتلكت الدنيا وما فيها، ربنا يديمها عليك نعمة.
لو ربنا كرمك بشغل برة البلد وكنت متزوج - خاصة لو متزوج حديثا - فمينفعش بتاتا تقعد بالسنتين متنزلش تشوف زوجتك وأهلك تحت مسمى أكل العيش وتحويشة فلوس!
زوجتك ولو كانت أعف نساء جيلها وأكثرهن حياء برضو هتحتاج وجودك للغاية، مش بس علشان العلاقة الزوجية، ولكن علشان كل جوانب الحياة من العون والود والسند والمشاعر جميعها.
المغترب بيفكر إن الرزق فلوس بس، زوجتك دي كمان رزق كبير جدا والحفاظ عليها واجب شرعي لأنها هتقوم لك بيت نقي طاهر بإذن الله، ولازم ولا بد تستثمر فيها كما تستثمر في شغلك وتدخر المال للمستقبل.
ياما شوفنا مغتربين ولادهم مبقوش طايقينهم أصلا، ومش هقول ده صح ولا غلط، ولكن انا بتكلم في جزئية الفراق دون حساب.
الفراق مهلك للغاية وبيمحي مشاعر الود رويدا ويجعل الرتابة والملل هما أساس العلاقة، وده مش لازم يحصل أبدا.
لو هتدخر ١٠ قروش، ادخر خمسة وقرب منك زوجتك وخليها جنبك وانزلهم زيارات كل فترة لو متاح ومتسألش التذكرة بكام، كل دي ضريبة لازك تتحملها وتفكر فيها لأنك مش بطولك، إنت فيه بيت كامل مسؤول منك مسؤولية كاملة ولازم تكون قدها كويس أوي.
اتق الله في بيتك وفي زوجتك وأولادك، واغدق عليهم بمشاعرك وقربك كما تغدق عليهم بمالك.
يقال في المثل:
إذا كانت الأداة الوحيدة التي لديك هي مطرقة، فكل شيء سيبدو لك كأنه مسمار.
يقال هذا على سبيل النقد
أن الأداة التي تمتلكها قد تشوه إدراكك للمشكلة فلا ترى إلا من خلال الأدوات والمفاهيم والمعلومات المتاحة.
لكني أرى جانبا إيجابيا وأرى المثل
إذا كانت المطرقة هي ما تملكه فالإبداع أن تكتشف كم استخداما للمطرقة، لا أن تعتقد بأن كل شيء مسمار.
فرق دقيق بين التحيز للأدوات المتاحة والإبداع في استثمار الأداة.
#مهارات_ال_تنظيم
نعوذ بالله من الزنا وأهله.
اللهم باعد بيننا وبين الزنا كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم بقدرتك اعصمنا من الزلل، وارشدنا إذ ضللنا واستفحل الذنب في قلوبنا.
ارشدنا لرؤية النور وسط الظلمة، وطهرنا من جميع الأسقام.
اللهم احفظ علينا غيرتنا وعفتنا وحياءنا، واجعلنا خير سلف لخير خلف.
أقولك أنا الأغاني بتعمل إيه في النفس!
صاحبنا بيسمع أغنية راب فيها تعظيم للنفس البشرية فَبياخد جرعة أدرينالين كبيرة ويبقى عظيم جدا في نفسه شويتين تلاتة.
لكنه على أرض الواقع صفر، عبد، بيشوف غيره بيموت وهو هيموت وشغله عادي جدا وبالنسبة لأصحابه عادي، لا هو خد لقطة العظمة ولا حسها.
التاني بيسمع أغنية رومانسية وبيعيشها ويبني خيالات في دماغه ويحس إن هو مفيش منه اتنين وأن الحب هيقويه ولازم ياخد اللي بيتمناها، لكنه عادي مش بيوصل وهي بتتزوج واحد تاني وبيشوف إن الدنيا مش ملونة زي كليب الأغنية اللي سمعها.
الثالث بيسمع أغنية حزينة لواحد موصلش لحبيبته اللي كان بيحبها زمان، يعيد ويزيد في كوبليه معين من الأغنية؛ يتأثر بها؛ تاخد من وقته، ويعيش حزنا ربما ليس حزنه أصلا، وربما لم يكن يوما محبا ولهانا أو عاشقا، ولكن تماشيا مع مود الأغنية..
الإطار السينمائي اللي بتولده الأغنية سواء حزن أو فرح أو حب أو بغض أو تعظيم للنفس، كل ده إطار واهي ضعيف مالوش أي علاقة بالدنيا وابتلاءاتها وأذاها وضعفها والكره اللي موجود فيها.
يعني حتى الحزن اللي بيبقى المغني متأثر بيه أوي إن حبيبته سابته أو الفلوس مش مكفيه معاه شويتين فبيسرد لك قصة حياته اللي هي مش قصة أصلا وأنت بتتأثر بيها.
التأثر ده اللي بيكون في غير محله بيخليك إنت كمان ضعيف جدا أمام الابتلاءات الحقيقية، لأنك قللت قيمة نفسك وتأثرت باللي مش لازم أصلا تنظر له!
فالأغاني بتعمل منك كيان هش مالوش اعتبار في الدنيا الحقيقية.
عاوز المعنى الحقيقي لكل شعور بالضبط وهيحكيلك دواخلك وعلاجاتك الحقيقية، افتح القرآن.
ركز كده على الخطاب القرآني وهو بيقولك تعدي أيامك إزاي وتقاوم الابتلاءات إزاي، وإزاي هيصغر قيمة الدنيا في عينيك وإزاي هيعطي لك قيمة حقيقية، وإزاي هيضبط مشاعرك وإنك لا تستهلكها في أي مكان وخلاص، وغيره وغيره من أصغر حاجة لأكبرها لحد ما تدخل الجنة
انظر وتحقق من كيفية الخطاب اللي بيتغلغل داخل أغوار نفسك، وكيف لا؟ وهو من كلام قدير حكيم خبير؟
لسا قارئ خبر من شوية إن واحد غدار فاجـ.ـر غدر بالصحوبية بينه وبين صاحبه، وقتـ.ـله هو وعائلته كلها علشان عرف إن عنده شوية فلوس فكان عايز يسرقهم يسد بيهم حاجته.
يعني مكتفاش بالسرقة اللي هي من أكبر الكبائر، ده قـ.ـتل أسرة بأكلمها، أب وزوجته وبنتين!
أسأل الله سبحانه أن ينتقم منه في الدنيا والآخرة.
وبالمناسبة دي؛ لا تبح سرك لأي حد خاصة لو كانت نعمة من الله انعمها عليك، ولا تظهر مظاهر النعمة عليك بتاتا، وأنا أقصد هنا المظاهر واخدة شكل البذخ وهي ليست كذلك، لكن لضيق الحال وتفاقم الحاجة بقت الساعة النضيفة في اليد من مظاهر البذخ اللي ممكن تستجلب الاهتمام.
لا تبح بنعم الله عليك، إلا في أضيق الحدود، لا تقول اترقيت في شغلي ولا جبت عربية إيه ولا بقبض كام ولا عندي إيه!
إحنا مش بنتكلم عن حسد والسلام، إحنا بنتكلم عن غدر ونفوس خبيثة استشربت الغم والدونية والحقارة، ومبقتش تفكر في إخوة ولا دين ولا شريعة ولا حدود.
وأنا مش بقول كل الناس هلكت؛ حاشا لله، ولكن لما تبقى قدامك تنظر للواقع وتستقرأه في ظل الأحداث دي كلها، وتخرج من ده كله بإنك تقفل على نفسك على قد ما تقدر؛ حفظا لنفسك؛ فاعمل ده فورا.
إحنا في زمن صعب للغاية، ربنا يسترها علينا.
ترفع عن كل حديث تشتاق إليه، ولا يشتاق إليك، أهلكك الانتظار إليه، تستغرق في أفكارك وتستهلك وقتك في انتظار بادرة تظن فيها نجاتك.
نجاتك في انشغالك بمعالي أمورك والترفع عن كل السفاسف التي ملأت يومك في لا شيء.
نجاتك في قياس بادرة الخير على قلبك والظفر بها؛ والبعد عن انتظار ما يهلكك.