يحارب حزنه حربا طويلة، ويحارب أفكار ليل تباغته في ساعة أرق، يحارب كسله حتى لا يخسر مكانه في سباقه الطويل في الدنيا والآخرة، وتسويفه حتى لا يرضخ لنفسه الأمارة بالسوء فتهكله.
جبهات حروب لم يدخلها طوعا، بل أجبر ليتسلح ويدخل بقلب متوكلا على الله.
يتملكه الخوف الكثير والرجاء الكبير، وعزاؤه أنها دنيا تنقضي، المهم أن يخرج من ذلك كله بقلبه سليما معافى، من سقم ومن حزن وغم.
من الدعاء الذي لا أغفل عنه؛ ألا يغيّب الله عني استشعار السعادات الصغيرة التي لا يُأبه لها عادة.
وتلك نعمة عظيمة؛ تزيد بسطة الإحسان والود؛ في زمن غلبت عليه الفتن والكآبة.
الكهرباء سعرها زاد..
بس الناس ضلمت!
ديدن الناس في مصر إنهم يمشوا في الشوارع يكلموا نفسهم من كثرة الضغوط اللي عليهم..
حاليا مبقوش قادرين يولدوا كلام حتى لنفسهم ينفثوا به عن ما يختلجهم.
الله يعين الناس ويوسع رزقهم، ويكفيهم شر الحاجة.
تأتي على المرءِ فترةٌ يريد أن ينعزل، عن أبيهِ وأمهِ، عن صفوة أخلائه وإخوته.
تلك العلامة الخضراء التي تَنُم عن كونه نشطا، ليس معناها بالأحرى أنه يحادث أحدًا،
بل يقلب بصره بين منشورات ومنشورات، لا يركز في أحدهم، مجرد روتين محض، لا يتفاعل ولا يتحدث.
يرى صديقه يقول (أهلًا) يريد محادثته، على الشاشة آخر يتصل به ليطمأن،
وهو تالله بين الصمت والهدوء راضخ، لا يريد أن يبدأ مع أحدهم أمرًا ونفسه غير مهيأةٍ.
أمره غير مفهوم، وعزلته غير مبررة، لكنها الروح تجد راحتها في البعد عن كل الدنيا، في فترة نقاهةٍ لتجدد ما ذهب منها مع العابرين والأقارب.
إنها النَّفْسُ، تريد وحدة لبعض الوقت؛ تستدرك ما فاتها.