لو كان الإرهاق في ذاته فضيلة؛ لكنا أعبد الناس!
اللهم تقبل منا شقاءنا في هذه الحياة؛ واجعلها خالصة لوجهك الكريم.
فما منا إلا أن نكون على أعتابك؛ متعبين نرجو عفوك يا رحيم.
أقل العثرات واشدد الأزر والطف بالقلوب يا رب.
لو هقولك على شيء غاية في الأهمية يريحك في التعامل مع الناس كافة.
متتعاملش معهم بالعاطفة ولا بالعشم؛ ولكن بدل الشعور ده بحسن الظن في الله وانوِ الفعل الطيب تجاههم ابتغاء وجهه الكريم.
ساعتها بس لما تُقابل برد فعل مش طيب، أو يتم إنكار حقك أو تجاهله، أثر ده على نفسك هيكون أهدى وأطيب إن شاء الله.
لأنك خرجت من حولك وقوتك إلى حول الله وقوته، وهو سبحانه يدبر لك الأمر الَحسن بمشيئته.
فكل تعامل إنت احتسبته لله؛ تؤجر عليه إن شاء الله، سواء عاد عليك بالحسنى أم لم يعد.
المرء منا إذا شعر بالوحدة؛ شعر أنه لا ينتمي إلى أي شيء.
لا إلى عائلة أو صديق أو حبيب، وهذا افتراء محض وهلكة للنفس.
إذ إننا ننتمي بشكل أو بآخر إلى شكل من أشكال الحياة.
لا توجد وحدة محضة تشوب النفس ولك رب يجيب الدعاء ويقيل العثرات.
لا تهلك نفسك بتوارد الأفكار المهلكة، والوحدة الثقيلة.
إن تملكتك الوحدة يوما أو أياما، فلا يكون عليك إلا أن تطرق كل باب لتنقشع عنك، وباب الله أولى من كل باب؛ بالدعاء والرجاء؛ أن يرزقك ويلطف بأمرك.
قرصة البرد وأنا لابس لبس تقيل اللي بحس بيها في أطراف أصابعي؛ بتخيلها على أجساد كاملة مش لاقية لبس ولا بيت يتدفوا فيه.
فتخيل كده كيف يحلو النوم ساعتها؟ كيف تحلو الحياة نفسها وجسمك كله بردان برد لا يطاق!
فاللهم انصر عبادك المستضعفين واحفظهم بحفظك يا رحيم، إنك على ذلك قادر.
ليس كل ما يريده القلب ينال.
اعتد بعض الحرمان؛ فبعض الحرمان عافية.
دنيا طبعت على النقائص، وجنة حفت بالمكاره، فاحفظ نفسك وصنها من تتابع الآمال، فطول الأمل قتال.
أنا كل يوم أسأل نفسي سؤالا.
هل أنا أحسن من الشاب (فلان) اللي مات وكان مشهود له بالصلاح وأفنى عمره في عزائم الأمور؟
الإجابة ظاهريا كده: لا!
طيب أومال إنت ليه بيجيلك هاجس يريحك كده إن ربنا هيمد في عمرك لحد ما تتوب؟
يعني علشان عملت شوية أعمال صالحة خلاص خدت الرخصة؟ مديت في عمرك شوية علشان ربنا أكيد بيحبك وهيتوب عليك فتتوب؟
بيجيلك الهاجس ده صح؟ بيتحول من كونه هاجسا إلى فعل حقيقي ملموس وتنفذ به معاص كثيرة، مش كده؟
طيب أفق بقى وركز، واعرف إن ده من مكر نفسك الأمارة بالسوء عليك.
نفسك اللي بتلوي الحقائق علشان تستنشق بعض الراحة كده لأجل استمتاعك بمعصيتك.
لما تقبل على معصية؛ فكر في ده كويس..
ولا لا قدر الله وقعت؛ تب بالله علبك بندم ومعصية واستغفر وادع الله أن يعصمك ويؤويك ويحفظك.
وخد بأسباب التوبة، معصية خلوة؟ اخرج العب كرة، العب باليه مائي، المهم تاخد بأي سبب كان يمنعك بإذن الله من إقدامك على الذنب ده.
ركز كده وصن نفسك وكن مؤمنا فطنا.