لو وقعت في حب امرأة ولم تصل إليها لعلة من العلل؛ وعارضت هواك بأن تجبر قلبك على حب غيرها أو نسيانها بغيرها، فهذا ليس من معارضة الهوى وإنما هو ظلم لنفسك ولغيرك!
وجرت العادة أن من نسي محبوب بغيره، لم ينس الأول ولم يعط الثاني حقه في البذل والعطاء والحب.
والمعافاة إنما تبدأ من نفسك أولا؛ فترة طالت أم قصرت تستعيد فيها عافية قلبك وركيزته الأساسية في معرفة أحوال القلوب. أما التهور وعدم الصبر والانسياق وراء ماجريات أخرى في ظنك أنها تنقذك من ألمٍ ألّم بقلبك؛ إنما هو ألم متتابع فوق الألم الأول، وضغط شديد على قبول محبوب جديد لم يألفه قلبك؛ تريد أن ترى فيه نسخة من القديم المألوف لك، ولا تدرك أن لكل قلبه الخاص ونفسه الخاصة التي تحب كما هي وتُود كما هي!
دلوقتي إنت بتكتب كتابك، ألف مبروك ربنا يتمم لك على خير.
جيت عملت زي ما بعض الناس عملت إنها تمدح في الزوجة وتحب فيها وتقول أشعار وخلافه في جلسة كتب الكتاب، وفيه كاميرا بتصورك وإنت عارف بنسبة كبيرة إنك بتتصور وإنها هتنزل على السوشيال ميديا.
بالسليقة كده عارف إن الفعل ده هيتم التريقة عليه من قبل آلاف من البشر، لأن زي ما اتريقوا على غيرك هيتريقوا عليك، البشر اللي مش هتقدر تمنع لسانهم عنك مهما حاولت، وملكش سلطة عليهم وحط تحت دي ألف خط.
يبقى البصيرة والحكمة بتقول إيه؟ بتقول إنك متعملش ده ولو عملته متنزلوش على السوشيال ميديا، لأن مهما قلنا وزدنا وعدنا إن الغيبة حرام ومن أكبر الكبائر هتلاقي فيه جمهور عريض طويل مش هيحتكم لده وهيتريق عليك ويجعلك مسخة لغيرك.
ده سائر على بيوت كتير وأفعال كتير، الناس مش هتمشي بقاعدة التراحم إلا قلة قليلة جدا، وكثير منهم هيسلخك وقت ما يكون متاح له.
فبالله عليك؛ ابعد كل ما يخصك ويخص بيتك عن السوشيال ميديا، سواء كان الفعل ده إنت قاصده من قلبك أو بغاية التريند، لأن التريند اللي إنت هتبتغيه ممكن يقلب عليك ويخرب بيتك.
لما تشوف قد إيه كمية المزاح والسلخ اللي نازلين عليك وعلى أهل بيتك، مش هتتقبل ده تماما ولو زوجتك نفسها شافته ممكن الموضوع يقلب ١٨٠ درجة.
الرجل منا لو حاول ضبط شهوته في كل شيء؛ عن النساء في الحرام وعن شهوة الكلام بدون ضابط وعن شهوة التشفي في الغير وتحكم في غضبه وفي موارده اللي تحت يده، وملأ وقت فراغه بما ينفعه، خذ منه رجلا صنديدا يُهاب ومش هيغره سفاسف الأمور وهيبص للمعالي بصدر رحب، وهيواجه الدنيا بقبول حسن وهيحب ويشعر ويظفر كما ينبغي.
بقيت تبص للنعمة في إيد غيرك وإنت القنوع الراضي اللي مركز في ورقتك وحامد ربنا وشاكر فضله على نِعَمه.
بقيت تحس إنك حقود شوية أو غيران من جارك أو صاحبك اللي وصل لشيء من النعمة وإنت لسا موصلتلهاش أو لحاجة شبهها!
عارف ده ليه؟
ده بسبب الحال العام اللي إحنا فيه، الحال المفروض يكون صعب على الكل.. فأنت بفيت ترتاح لما تشوف حد تعبان زيك أو أقل منك، لأنه في نفس الحالة العامة دي، ومش هتقبل حد يكسر التابلوه ده ويخرج منه في المحيط بتاعك، لأنه مش هيبقى منطقي إنك توصل في عز الأزمات دي كلها!
علشان كده بتلاقي لما حد بيوصل بالذات في قرية كلها عارفين بعض، بيبدأوا يلسنوا عليه بالكلام، ده تاجر آثار ده معرفش إيه؟!
طيب إنت ركزت في خطواته اللي عملها وشوفت جهده وتعبه والمسالك اللي سلكها يمكن تحاول تقتدي به؟ ولا أنت مرة واحدة استكثرت عليه النعمة لأنها مش معاك زيها وخلاص؟!
لا تمدن عينيك وتحسد غيرك على ما أتاهم الله من فضله، لأنك مش هتمنع رزق ربنا إنه يتنزل على عباده حتى لو أنت شايفهم أقل منك في السعي وطرق الأبواب.
مجاراة الناس في أسلوب معيشتهم والنظر إلى نعمتهم مش هيرجع عليك إلا بسواد قلب وامتناع عما في يدك إنت مش شايفها، وهتنسى تحمد ربنا وممكن النعم اللي في إيدك اللي إنت مغبون على حمد الله عليها تزول هي كمان، وتبقى مجردا من كل شيء، لا قلب يحبك بصدق ولا لسان ذاكر ولا قلب يستحضر نعمة الله.
بص للي تحتك دايما، ولو هتبص لفوقك فاتعلم منهم واغبطهم على نعمة الله عليهم وحاول تقلد النماذج الحلوة فيهم.
اقنع وارض بقسمة الله لك ولا ترض بالظلم وحاول تدفعه عنك كلما استطعت، نضف قلبك أولا بأول.
متحملين على تورسيكل علشان يشتغلوا في أرض زي الفواعلية ب ١٠٠ جنيه يومية!
حسبنا الله ونعم الوكيل وإنا لله وإنا إليه راجعون.
حياة الإنسان في مصر بقت عديمة القيمة جدا.
إحنا هننادي بتمكين النساء وكون المرأة المثقفة يهابها الرجل الضعيف ونمسك في خناق بعض على مشاكل فارغة رجل قش مش موجودة أو تكاد تكون موجودة..
ونترك الرأس والأصل، وهو مرمطة النساء في المواصلات وهي بتروح الشغل واللي طلعان عينهم في المصانع وبيروحوا مهدودين حيلهم الساعة ١٠ بالليل ولا الحادثة الأخيرة لبنات زي الورد في ميكروباص رايح المصنع علشان يشتغلوا وكلهم ماتوا تقريبا، واللي بتنزل على مضض علشان تتكفل بمصاريفها وغيره وغيره..
ولا الصورة الأخير لأم وراها بنتها على موتوسيكل طلعان عينها علشان تشتغل مندوبة توصيل طلبات،وغيره كثير من عدم التمكين!
يعني الجهد المبذول ده لو طالع في محله فعلا وفي مناشدات مهمة في إصلاح البيوت وكيفية إدارتها وفي مناشدة المؤسسات إنها تتكفي باللي محتاج فعلا، كنا ممكن نلاقي نتيجة مرجوة.
لكن لو الرجال في الزمن ده طافحين المر مرة، فكثير من النساء طافحينه ألف مرة.
وفي كل بيت هتلاقي مرارة الصبر والتحمل والشقاء ظاهرة على وجوه نساءهم.
لما شوفت صورة الأم ووراها بنتها على الموتوسيكل، قلبي اتفجع والله العظيم لأن الشغلانة دي مميتة أصلا على الرجال، المناديب بتتحمل الحر ومعاملة سيئة من الزباين ومواجهة خصومات أولا بأول، فما بالك على امرأة - مش بمية رجل خالص - ووراها بنتها اللي المفروض تراعيها في بيت آمن مطمئن وتلاعبها.
عمر ما المرأة ما كانت بمئة رجل ولا هي عايزة تبقى كده ومش مطلوب منها كده.
تحت مسمى القوة والبأس والشدة، نساء كتير اتمرمطت في الدنيا وشافت شقاء ما بعده شقاء في حين إنها لم تخلق لده وتعرضت في سبيل ذلك لمساوئ عدة.
الله يوسع عليهن ويرزقهن خير الرجال وخير البيوت المطمئنة؛ في عفو وعافية.