سرعة الخطوبة والفركشة الأيام دي خرافية..
كذا حد باعتلي يقولي خطبت وفركشت في مدة أقصاها شهر أو شهرين!
طيب ليه؟ مفيش توافق!
هي الفكرة نفسها إنها مش تَوافُق أو لا، الناس مش عارفة أصلا هي عايزة إيه؟!
لو سألت حد دلوقتي عايز تتزوج ليه؟ يقولك أهو بدل ما أنا قاعد كده وزهقت من الوحدة وبتاع.
أيوه ليه برضو؟ ما أنت ممكن متتآلفش مع اللي هتتزوجها وتفضل مقتنع طوال فترة الخطوبة إنها هي المنشودة علشان ما صدقت لقيتها!
فكرة (التوافق) نفسها فكرة عميقة شويتين من اللي إحنا بنفكر فيه.
التوافق هنا معناه توافق الصلاح والفكر إلى حد ما وتوافق رؤيتك عن الجمال في من تريد!
دول مهمين جدا، الثلاثة لازم ولا بد يجتمعوا، ولو بنسب معينة مش شرط ١٠٠%، لكن لازم يجتمعوا.
واحد خطب واحدة خلوقة جدا جدا، بس شكلها مش على هواه، يجبر نفسه ألف مرة إنه يمكث في العلاقة علشان هي خلوقة!
لحد ما يفيض به وبعد فترة يبعد.
وغيره أبهر بالجمال وتغاضى عن الطبع!
ومش هقولك مش هتلاقي شخص فيه الثلاث خصال، لا فيه وبكثرة، ولكن مش شرط يجتمعوا مع خيالك السابق عن شخصية أحلامك المراد، مش لازم تبقى ١٠٠%.
والتنازل أمر لا بد منه حتى تكتمل النسبة بالتآلف وحسن العشرة فيما بعد.
اعرفوا أنتوا عايزين إيه كويس وتريثوا، الدنيا مش هتجري، وربنا يرزقكم الخير.
عارف مشكلتك إيه؟
مشكلتك إنك بقيت خايف أكتر مما كنت، خايف تاخد خطوات يمكن تنجحك أو خايف تخرج من حالة التيه اللي إنت فيها.
تحت الضغط وصعوبة العيش؛ بيزيد خوفك إنك تاخد خطوة برة الصندوق علشان ممكن تكون خاسرة وإنت مش ناقص خسران!
خايف تقدم لانترفيو جديد علشان مش متحمل معنى الرفض.
قافل على نفسك وشايف إن ده خلاص بقى عالمك اللي تكيفت عليه!
خايف تحاول علشان طاقتك اللي جواك يا دوب على قد مشاوير اليوم والشغل وغيره.
بتقول إنك مش قادر ولازم تعيش أحسن من كده، بس في الأساس إنت خايف من أي مبادرة لده.
وأنا عاذرك بطريقة ما؛ الدنيا سريعة جدا وثقيلة جدا ومش مخلية حد ياخد نفسه بشكل مريح.
طيب ما تحسبها كده!
تتوكل على الله وافرد جناحك، ولو وقعت ضمد جرحك وقم من تاني.
ما أنت كده كده على الأرض، خسران إيه أكتر من كده!
إنت في نعمة والحمد لله، وأحسن من غيرك؛ نعم مقولناش حاجة.
لكن فيك عقل والمؤمن بيتجنب مسارات الفتنة ويغوص في مسارات الحكمة.
والحكمة تقتضي إنك تجرب وتخوض التجربة وتسعى.
فاسعَ كده وربك كريم.