جزى الله كل زوجة عن زوجها كل الخير.
لبساطتها وقلة تكلفها وحديثها اللين السهل.
لمدحها إياه في أصغر الأمور قبل أكبرها، لانتقائها حلو الكلام الذي يبرد قلبه ويطيب خاطره.
لا تنظر إلى الأمر بعين الفعل ورد الفعل، ولا تستجلب أو تنتظر المردود من كل فعل تبسطه إلي يسعدني.
بل هو من صفاء القلوب المُحبة التي لا تقيس كل الأشياء بماديتها البحتة أو تعقيداتها المرة.
وهو في ذلك لا يركن إلى سكون، فالمودة يجب أن تقابل بمودة مثلها أو أكبر.
والسلاسة معدية، كما الود معدٍ، ينتشر بأريحية كبيرة دون صد.
وهذا ديدن كل بيت هني؛ مبسوطا فيه معنى السكن والألفة الغائبة في زمن سريع متقلب لا يكاد يحفظ أحدهم شعورا طيبا تجاه الآخر.
بعد كل توبة واستقامة، تمر عليّ فترة من الركود بعد الحالة الإيمانية الشديدة والبصيرة التي وهبها الله لي في حسن الظن به والدعاء والرضوخ إليه..
وأرجع رويدا إلى دنياي الكئيبة؛ بأثقالها والتزاماتها التي تطغى علي.
يغلبني التفكير في (ماذا أصنع غدا؟) ويقتلني القلق على ما سيأتي.
وكأنني لم أكن قبلا أدعو بصدر رحب وبعزم شديد؛ أن يا رب ناصيتي بيدك ماض في حكمك.
وتلك من نفثات الشيطان التي يدفعها في صدر المؤمن بعد كل حالة إيمانية عظيمة.
فأُكثر من (لا حول ولا قوة إلا بالله) وأهذب نفسي بالصلاة على النبي والاستغفار، وأسترجع ما كان مني قبلا؛ من دعاء أحسبه خالصا لله تعالى وقلب مستحضر للخير.
فاللهم اجعلنا نريك منا ما يرضيك، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تجعل القلق القابع فينا يعطلنا عن حسن الظن بك والتوكل عليك.
جنَّبك الله سوء البصيرة ولهفة الاشتياق عند الوحدة وإطلاق لسانك في الناس والفراغ المهلك وشتات نفسك وقول الزور وغل النفس على أختها وتراكم المهام دون حراك والانسياق وراء سفاسف الأمور.
- الجهد المبذول لشرح شيء ما لجاهل يترصد لك في كل أمرك؛ أنت أولى به، احفظه داخل صدرك لامرء يستحق. لأنه لن يطالك إلا تبرير فوق التبرير وإطالة حديث في غير محله وإرهاق نفس وإضاعة وقت.
- المزاجية في المعاملة لا تُبرر بل تعالج، النفس عزيزة وليست طوعا أو تذل لأحد؛ فالخضوع مرة يجلب خضوعا ألف مرة، والحدود إنما وضعت لحفظ النفس في الكرامة والإحسان والود.
بعد مقاطعة محله وافلاسه .. الشرطة البريطانية تعتقل الهندي هارمان كابور صاحب المطعم في لندن، الذي طالب نتنياهو بمسح مباني غزة، على خلفية تراكم الضرائب المستحقة على مطعمه.
يذكر إن المسخ ده كان له جملة مشهورة لمحله: إنه مش بيقدم أكل حلال نكاية في المسلمين.
الله ينتقم من أعدائه أشد انتقام، والحمد لله الذي يرينا فيهم آية.
بما أن الشرود الكثير والطويل أصبح حالة عامة جارفة، والذي أقصده هو الشرود في لا شيء، تسكين العقل عن الأفكار، الشرود الذي يبهت على صاحبه فيقله رويدا ويجعله متكاسلا رويدا ويثبط همته رويدا..
فنبقى نتكلم عنه في كم منشور ورا بعض بمشيئة الله..