ديدن هذه الحياة أن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.
مش بس في ماتش كرة وإنما في سفاسف الأمور ومعاليها.
والفطن من لا تعطله أحزانه في النظر إلى المعالي.
الكلمتين اللي قالهم حسام حسن في حق أهلنا المستضعفين وجعل العالم كله يركز عليهم أثناء الترفيه الكروي الجاري، ده من المعالي، واستغلال شيء ترفيهي في إحداث أثر.
ولو خرجنا من البطولة كلها ومعانا الكلمتين دول؛ فده يكفي أي واحد عاوز يرفه عن نفسه بمشاهدة الماتش وأصابه بعض الحزن بالخسارة.
الأحزان مالهاش مسكة معينة، ولكن لا تدعها تعطلك عن غاياتك.
إن الله إذا كلّف أعان.
نعم والله، كل طاقتك ووسعك تحتويها؛ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا.
فَمهما ابتليت أو حصلت لك من الويلات ما تراه فوق طاقتك، هي أيضا في وسعك تحملها وإن كنت لا تطيق.
فاللّه أدرى بك وبقلبك، وأدرى بسعة تحملك وصبرك، فلا تجزع وَكُن من الصابرين.
لو وقعت في حب امرأة ولم تصل إليها لعلة من العلل؛ وعارضت هواك بأن تجبر قلبك على حب غيرها أو نسيانها بغيرها، فهذا ليس من معارضة الهوى وإنما هو ظلم لنفسك ولغيرك!
وجرت العادة أن من نسي محبوب بغيره، لم ينس الأول ولم يعط الثاني حقه في البذل والعطاء والحب.
والمعافاة إنما تبدأ من نفسك أولا؛ فترة طالت أم قصرت تستعيد فيها عافية قلبك وركيزته الأساسية في معرفة أحوال القلوب. أما التهور وعدم الصبر والانسياق وراء ماجريات أخرى في ظنك أنها تنقذك من ألمٍ ألّم بقلبك؛ إنما هو ألم متتابع فوق الألم الأول، وضغط شديد على قبول محبوب جديد لم يألفه قلبك؛ تريد أن ترى فيه نسخة من القديم المألوف لك، ولا تدرك أن لكل قلبه الخاص ونفسه الخاصة التي تحب كما هي وتُود كما هي!
دلوقتي إنت بتكتب كتابك، ألف مبروك ربنا يتمم لك على خير.
جيت عملت زي ما بعض الناس عملت إنها تمدح في الزوجة وتحب فيها وتقول أشعار وخلافه في جلسة كتب الكتاب، وفيه كاميرا بتصورك وإنت عارف بنسبة كبيرة إنك بتتصور وإنها هتنزل على السوشيال ميديا.
بالسليقة كده عارف إن الفعل ده هيتم التريقة عليه من قبل آلاف من البشر، لأن زي ما اتريقوا على غيرك هيتريقوا عليك، البشر اللي مش هتقدر تمنع لسانهم عنك مهما حاولت، وملكش سلطة عليهم وحط تحت دي ألف خط.
يبقى البصيرة والحكمة بتقول إيه؟ بتقول إنك متعملش ده ولو عملته متنزلوش على السوشيال ميديا، لأن مهما قلنا وزدنا وعدنا إن الغيبة حرام ومن أكبر الكبائر هتلاقي فيه جمهور عريض طويل مش هيحتكم لده وهيتريق عليك ويجعلك مسخة لغيرك.
ده سائر على بيوت كتير وأفعال كتير، الناس مش هتمشي بقاعدة التراحم إلا قلة قليلة جدا، وكثير منهم هيسلخك وقت ما يكون متاح له.
فبالله عليك؛ ابعد كل ما يخصك ويخص بيتك عن السوشيال ميديا، سواء كان الفعل ده إنت قاصده من قلبك أو بغاية التريند، لأن التريند اللي إنت هتبتغيه ممكن يقلب عليك ويخرب بيتك.
لما تشوف قد إيه كمية المزاح والسلخ اللي نازلين عليك وعلى أهل بيتك، مش هتتقبل ده تماما ولو زوجتك نفسها شافته ممكن الموضوع يقلب ١٨٠ درجة.
الرجل منا لو حاول ضبط شهوته في كل شيء؛ عن النساء في الحرام وعن شهوة الكلام بدون ضابط وعن شهوة التشفي في الغير وتحكم في غضبه وفي موارده اللي تحت يده، وملأ وقت فراغه بما ينفعه، خذ منه رجلا صنديدا يُهاب ومش هيغره سفاسف الأمور وهيبص للمعالي بصدر رحب، وهيواجه الدنيا بقبول حسن وهيحب ويشعر ويظفر كما ينبغي.