البحث عن المُنقذ، اوع تحط في دماغك فكرة انتظار شخص ييجي "يصلح" اللي جواك أو يحل لغز شخصيتك وإنت واقف تتفرج.
لأنه ممكن جدا يهمشك وهو بيعمل ده.
طيب تعمل إيه؟
تربي نفسك وتهذبها وترشدها بالهدى الأول ويبقى لك معيار منضبط للصح والخطأ والاختيار علشان مش أي حاجة توديك وتجيبك
أنت في الأصل مشوش تائه؛ لا تعلم ماذا تريد!
فكيف تجد من يألفك؟ ومن يحب فيك خصالك؟ ومن يتودد إليك بما تحب ويبتعد عما تبغض؟!
كيف لك أن تريد من يبحث عن المفقود فيك، وأنت لم تجده بعد؟
نفثة مصدور؛
الناس في مصر - كثير جدا منهم - بقى طبعهم سيء جدا جدا، في كلامهم وتصرفاتهم حتي في مباركتهم وتهنئتهم لغيرهم!
لسانهم سم ونظراتهم لغيرهم أكثر سمية، استكثار النعمة في يد غيرهم كبير جدا في قلوبهم!
بشوف يوميا تعليقات على منشورات تستحق الإشادة والاحترام؛ بلاقي ٩٠% منها مكايدة ومعايرة واستقلال من الغير!
وكأنهم مش عايزين حد أحسن منهم ولا حد يفوقهم في أي شيء من أوجه النعم.
والتطور في ده مرعب، يعني من ٥ سنين بس أظن الحال مكنش كده خالص؛ الناس تبدلت تماما والله المستعان.
خلاصة القول بقى: لو ظهرت عليك نعمة؛ اخفها قد ما تقدر، مش بس مخافة حسد، ولكن مخافة ألسن الناس اللي ممكن تميتك من القهر والدونية.
ربنا يطهر قلوبنا من الأسقام، ربنا يسلل سخيمة قلوبنا، اللهم ربنا اهدنا واهد بنا.
مُلكه، بص بقى إنت إيه؟ إنت ولا حاجة!
قل لي والله سبب الزلزال كذا، وحط لي تقديرات، كل ده من جملة الأخذ بالأسباب، ولكن كل ده برضو خاضع لملكه سبحانه وتعالى.
لو خسف بنا الأرض كلها في غمضة عين؛ ما ظلمنا مقدار ذرة؛ مليك مقتدر قيوم وإحنا كلنا كده تحت سلطانه؛ سبحان ذي الجبروت والعظمة.
ذكروا الناس بالرجوع للهدى وخوفوهم من العذاب، لو لم نتناصح فيما بيننا وقت حدوث الآيات العظام؛ فمتى؟ لما تقوم القيامة ويبقى لا ينفع مال ولا بنون؟
الجؤوا إلى الله؛ توبوا وارجعوا، تصدقوا واكثروا من الخيرات.
إحنا ولا حاجة والله العظيم، مجرد آية من آياته سبحانه وتعالى للتخويف رجعتك لمكانك الحقيقي؛ بلا مكانة فارغة ولا غرور مقيت ولا كِبر زائف، اخلع نياشينك دي كلها؛ واعرف قدرك كويس.
يحارب حزنه حربا طويلة، ويحارب أفكار ليل تباغته في ساعة أرق، يحارب كسله حتى لا يخسر مكانه في سباقه الطويل في الدنيا والآخرة، وتسويفه حتى لا يرضخ لنفسه الأمارة بالسوء فتهكله.
جبهات حروب لم يدخلها طوعا، بل أجبر ليتسلح ويدخل بقلب متوكلا على الله.
يتملكه الخوف الكثير والرجاء الكبير، وعزاؤه أنها دنيا تنقضي، المهم أن يخرج من ذلك كله بقلبه سليما معافى، من سقم ومن حزن وغم.