كثير من بلادنا الإسلامية اليوم كانت بين يدي الفرس والروم قبل الإسلام، ثم جاء الصحابة - رضي الله عنهم- وفتحوا هذه البلاد طوعا أو كرها، ونشروا فيها الإسلام والتوحيد وأقاموا شريعة الله فيها، وخلّصوا أهل البلاد من جور الكفان.
فانظر إلى هذا الفضل العظيم من الله تبارك وتعالى عليهم.
قد نجاهم الله من القوم الظالمين من جهة، وأخرجهم من ظلمات الكفر إلى نور الإسلام من جهة.
وما سمعنا ٱنهم جعلوا من أيام الفتح المباركة تلك عيدا أو مناسبة يذكرونها كل عام!
ومن قبل هذا، يوم الهجرة، ويوم بدر العظيم، ويوم الفتح الأعظم، وغيرها كثير من أيام الله التي عاشها المسلمون مع رسول الله ﷺ، ولهي أعظم وأجل والله.
فهم أولى بالاحتفال منا، وكيف لا يكون كذلك، وقد ٱتم الله عليهم نعمته، نعمة الإسلام، وأورثهم أرضه، وأظهرهم على العالمين؟!
فما لنا اليوم نحتفل بذكرى تأسيس دولة هنا، قد قامت على حدود لم تخترها لنفسها أصلا، وأخرى هناك بذكرى استقلالها جغرافيا ولم تزل تابعة لغيرها؟!
والمضحك المبكي، أنهم يزعمون أنّ مثل هذه الاحتفالات تذكير بنعمة الله عليهم، وتراهم يشكرونه بمبارزته بالمعاصي من اختلاط ورقص وغناء!