Телеграм канал 'عِمْرَان عَامِر'

عِمْرَان عَامِر


11'200 подписчиков
850 просмотров на пост

اثبتوا فالحق جلي

Детальная рекламная статистика будет доступна после прохождения простой процедуры регистрации


Что это дает?
  • Детальная аналитика 5'731'016 каналов
  • Доступ к 1'533'798'153 рекламных постов
  • Поиск по 6'083'599'554 постам
  • Отдача с каждой купленной рекламы
  • Графики динамики изменения показателей канала
  • Где и как размещался канал
  • Детальная статистика по подпискам и отпискам
Telemetr.me

Telemetr.me Подписаться

Аналитика телеграм-каналов - обновления инструмента, новости рынка.

Найдено 74 поста

من هم الحدادية حقًا؟!

تأمل قول المخالفين عنا:

هؤلاء الغلاة يطعنون في كل عالم يخطئ في العقيدة.

ثم في سياق ردهم الأخرق علينا يستحضرون أسماء علماء مع زلاتهم، ويقولون لنا:

لماذا لم تطعنوا في هؤلاء؛ بل وتقولون عنهم أئمة؟!

يعني أنا لا أدري، هل هؤلاء يعقلون ما يخرج من رؤوسهم؟!

كيف تتهمنا بشيء، ثم حين تحاول إلزامنا تثبت أننا بعكس ما اتهمتنا به!

فلو كنا كما تقولون، لما تهيبنا من تبديع وتكفير من تستحضرونهم، ولما وجدت اسمًا لتلزمنا به!

يعني الذي يتكلم في النووي وابن حجر وغيره من أئمة الأشعرية الجهمية على شهرتهم وكثرة مؤلفاتهم، هل سيخاف من الكلام في ابن خزيمة والقاضي شريح وقتادة الذين لا شهرة لهم، وليس لديهم مؤلفات كما هو حال أئمة الجهمية، ولا يعرفهم إلا طلبة العلم، أو بعض طلبة العلم لو أردنا الدقة؟!

أصلًا هذا دليل أنّ لدينا منهج متسق منضبط، وليس كما تكذبون وتروجون عنا!

ثم هب أننا غلاة كما تدعون، ولم نعلم بزلات هؤلاء العلماء، فأي حماقة هذه التي أوصلتكم إلى تقديم زلات العلماء إلى الغلاة حتى يطعنوا فيهم؟!

ستقول لي: هذا من باب الإلزام، وحتى نبين للناس أنكم غلاة وتطعنون في جميع العلماء.

قلت: يا سفيه، أنت أصلًا تتهمنا بهذا وتروج للناس كذبًا وزوروًا أننا هكذا، ولو كنا كما تدعي فلن يفرق معنا إن أضيف اسم إلى القائمة!

فالمتأمل في حالكم يتيقن أنكم ٱنتم أحق الناس بأن يقال عنكم حدادية؛ إذ أنكم تنبشون عن زلات العلماء، وتسقطون هيبتهم من قلوب الناس، وتصورون لهم أنه لا يوجد عالم واحد من أهل السنة لم يخطئ في التوحيد وأصول الدين، وكل هذا بذريعة الإلزام الغبية!

يعني لا عقل، لا فهم، ولا وعي، ولا فقه، ولا حتى رد علمي.

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

👍 38
🔥 18
👏 4
أصحاب الحديث
: 6'856 | на пост: 819 | ER: 0%
Публикации Упоминания Аналитика

قال مالك بن دينار: كان نبي الله داود عليه السلام إذا ذكر الخطيئة في الليل،
خرج حتى ينظر إلى السماء، ثم يبكي ويقول:

" إليك رفعت رأسي يا ساكن السماء،

نظر العبيد إلى أربابها يا عامر السماء "

ثم لا يزال يبكي حتى يصبح .

[الرقة والبكاء لابن أبي الدنيا ]

👍 17
🔥 9

عندما أذكر لك أثرًا عن صحابي أو تابعي أو إمام من أئمة الحديث في القرون الفاضلة، وهذا الأثر تلقوه بالقبول، ولم ينكره أحد؛ بل وتواتروا على التحديث به وإيراده في كتبهم.

فلا تأتي لي بكلام شيوخك، لأني سأجيبك قائلًا: أقول لك الصحابي أو التابعي وتقول لي شيخي فلان؟ من شيخك؟ من أبوه؟

كما فعل الإمام أحمد حينما ذكر أثرًا عن ابن عمر رضي الله عنه، فجاء رجل وعارض الأثر قائلًا: ولكن عطاء قال كذا، فوثب عليه الإمام أحمد غاضبًا وهو يقول: أقول لك قال ابن عمر، وتقول لي عطاء! من عطاء؟ من أبوه؟

رغم أنّ عطاء تابعي جليل، ولا يشك أحد في تقدير الإمام أحمد له.

فكيف لو عارضت كلام أولئك الأبرار بقول معاصر أو متأخر بغير بينة من جنس بينتنا؟

حينها أنت وشيوخك وشيوخ شيوخك لا قيمة لقولكم عندي إذا خالفتم الأثر.

ما وصلت السلفية إلى هذا الخزي والهوان إلا بسبب البعد عن الأثر والاعتماد الكلي على مؤلفات المتأخرين والمعاصرين دون الرجوع إلى المنبع الصافي!

👍 27
🔥 5

- قلت: فهذا الكلام يقال في عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أيضا، ومع جزمه به، ورواية الأئمة عنه، يجعلنا لا نشك في أنه حق وقد أخذه توقيفا عن النبي ﷺ.

~ الخامس: عدم إنكار الصحابة عليه، ورواية الأئمة للأثر مع إقرار دون إنكار تجعلنا لا نشك في أنه حق في دين الإسلام.

• قال ابن تيمية: « وهذا الأثر وإن كان في رواية كعب فيحتمل أن يكون من علوم أهل الكتاب ويحتمل أن يكون مما تلقاه عن الصحابة ورواية أهل الكتاب التي ليس عندنا شاهد هو لا دافعها لا يصدقها ولا يكذبها ((فهؤلاء الأئمة المذكورة في إسناده هم من أجل الأئمة وقد حدثوا به هم وغيرهم ولم ينكروا ما فيه من قوله من ثقل الجبار فوقهن فلو كان هذا القول منكرًا في دين الإسلام عندهم لم يحدثوا به على هذا الوجه)) ».
بيان تلبيس الجهمية (٣/‏٢٦٨).

• وقال ابن القيم: وروى يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن كعب قال: قال الله تعالى في التوراة: «أنا الله فوق عبادي، وعرشي فوق جميع خلقي، وأنا على عرشي أدبر أمر عبادي، ولا يخفى علي شيء في السماء ولا في الأرض» ورواه ابن بطة وأبو الشيخ وغيرهما بإسناد صحيح.
((وهب أن المعطل يكذب كعبا ويرميه بالتجسيم، فكيف حدث به عنه هؤلاء الأعلام مثبتين له غير منكرين؟)).
مختصر الصواعق (١/‏٤٣٦).

• وهذا الأثر رواه الأئمة مع إقرار دون إنكار، رواه عروة وهشام وأبو أسامة وابن جريج والإمام أحمد وأبو خالد وسريج والخلال وغيرهم، وما أنكره أحد من أهل السنة، وقد ذكره الإمام الدارمي في «النقض على المريسي» وكذلك رواه الإمام عبد الله بن أحمد في «السنة»، والإمام ابن منده في «الرد على الجهمية»، وأبو الشيخ في «العظمة» وأثبته أبو يعلى في «إبطال التأويلات».
وقد بوب له غلام الخلال في السنة (٥)، فقال: باب في الذراعين والحقو والصدر…ثم ذكر الأثر.
وكذلك بوب له ابن المحب في الصفات (٩٦/٣)، فقال: باب ما ذكر في الساعد والذراع والراحة والكنف والباع والصدر...ثم ذكر الآثار.
فهؤلاء الأئمة الذين هم سُرُج الهدى ومصابيح الدجى قد تلقوا هذا الحديث بالقبول وحدثوا به، ولم ينكروه، ولم يطعنوا في إسناده، بل ذكروا وأخرجوا هذه الآثار احتجاجا على الجهمية في كتبهم التي فيها عقيدة أهل السنة، فهذا دليل على أنهم يعتقدونها، وانها عقيدة أهل السنة. فمن نحن حتى ننكره ونتحذلق عليهم؟ بل نؤمن به، ونسلم.

• وأقول كما قال العلامة سليمان بن سحمان في كتابه الضياء الشارق (١٧٨/١):
« فإذا ثبت هذا عن أئمة أهل الإسلام، فلا عبرة بمن خالفهم من الطغام أشباه الأنعام ».
- أم هل يروي هؤلاء الجهابذة خبرا عن أهل الكتاب باطلا او لا يثبت في صفات الله عز وجل ولا ينبهون ولا ينكرون؟ بل يقرون به ويسلموا، ويحتجون به في الرد على الجهمية لأنهم هم الوحيدين الذين أنكروه! فهذه الأمور كلها وغيرها تدل على أن الخبر حق مبين يجب الإيمان به.

والحمد لله رب العالمين، كثير من المقال مستفاد.

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

👍 16
🔥 2

وابن عمر رضي الله عنه هنا ينبههم أن هذا من فعلي وليس من فعل النبي ﷺ وذلك في مسألة ((فقهية عن الطهارة))، حتى لا يقتدوا به ويظنوه سنة.
فهل يظن ظان أنه يمكن لمن أثنى الله عز وجل عليهم وجعلهم أورع وأتقى وخير الناس بعد النبي ﷺ ثم جعلهم قدوة للأمة، أن يحدثوا بالإسرائيليات أو البواطيل أو ما لا يثبت في ((صفات الله عز وجل))، جازمين بها دون تنبيه؟

• قال الترمذي في السنن (٢٩٥٢): وأما الذي روي عن مجاهد وقتادة وغيرهما من أهل العلم أنهم فسروا القرآن، فليس الظن بهم أنهم قالوا في القرآن أو فسروه بغير علم أو من قبل أنفسهم. وقد روي عنهم ما يدل على ما قلنا، أنهم لم يقولوا من قبل أنفسهم بغير علم.

- قلت: فإذا كان هذا الظن في التابعين! فكيف الظن بالصحابة! وبالمناسبة مجاهد وقتادة من المتهمين برواية الإسرائيليات!

• عن أبي أيوب خالد بن زيد قالت له امرأته أم أيوب: يا أبا أيوب ألا تسمع ما يقول الناس في عائشة ؟ قال: بلى، وذلك الكذب، أكنت أنت يا أم أيوب فاعلة ذلك؟ قالت: لا والله ما كنت لأفعله، قال: فعائشة والله خير منك.ط، قال: فلما نزل القرآن ذكر الله من قال في الفاحشة ما قال، ثم قال: ﴿لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين﴾ أي: فقولوا كما قال أبو أيوب وصاحبته.
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٤٢٢١).

- قلت: وهذا أثر جليل وفيه عبرة للمعترض، الآن أنت عندما تروي الإسرائيليات الغير ثابته أو الباطلة ألست تنبه عليها! نعم تنبه لا شك ويستحيل أن لا تنبه لأن هذا فيه تلبيس على دين الناس! أفلا ظننت بالصحابة رضي الله عنهم خيرا كما ظننت بنفسك، وقلت هم أيضا ينبهون إذا حدثوا، وهم والله خير منك وأبعد عن رواية الإسرائيليات الباطلة أو الغير ثابته بدون تنبيه!
بل يجب أن نتهم أنفسنا ورأينا، كما قال الإمام سفيان الثوري عن الصحابة: « ونتهم رأينا لرأيهم ».
المدخل للبيهقي (٢٤٥).

• قال ابن تيمية: « وكذلك ما نقل عن بعض التابعين وإن لم يذكر أنه أخذه عن أهل الكتاب فمتى اختلف التابعون لم يكن بعض أقوالهم حجة على بعض وما نقل في ذلك عن بعض الصحابة نقلا صحيحا فالنفس إليه أسكن مما نقل عن بعض التابعين لأن ((احتمال أن يكون سمعه من النبي ﷺ أو من بعض من سمعه منه أقوى))؛ ولأن نقل الصحابة عن أهل الكتاب أقل من نقل التابعين ((ومع جزم، الصاحب فيما يقوله فكيف يقال إنه أخذه عن أهل الكتاب وقد نهوا عن تصديقهم؟)) ».
مجموع الفتاوى (١٣/‏٣٤٥).

- قلت: فتحديث الصحابي بالخبر الغيبي جازما به دون أن ينكره أو أن ينبه ويقول مثلا: هذا عن أهل الكتاب ليس عن النبي ﷺ، دليل على أنه أخذه توقيفا عن النبي ﷺ،ومن ظن ان الصحابة يروون البواطيل والاسرائيليات دون تنبيه، يلزمه أن الصحابة ما عندهم أمانة ويلبسون على الناس في دينهم ليضلوا، وهذا قول الزنـادقة!

~ الرابع: ثبت عن عبد الله بن عمرو النهي أو الإنكار على من حدث عن أهل الكتاب.

• صح عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: «من أشراط الساعة أن يظهر القول، ويخزن، ويرتفع الأشرار، ويوضع الأخيار، وتقرأ المثاني عليهم، فلا يعيبها أحد منهم»، قال: قلت: ما المثاني؟ قال: « كل كتاب سوى كتاب الله ».
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٥٤٩).

• وقال أبو عبيد في حديث عبد الله بن عمرو: «من أشراط الساعة أن يوضع الأخيار، ويرفع الأشرار، وأن تقرأ المثناة على رؤوس الناس، لا تغير، قيل: وما المثناة؟ قال: ما استكتب من غير كتاب الله».
فسألت رجلا من أهل العلم بالكتب الأولى قد عرفها وقرأها عن المثناة، لإقال: إن الأحبار والرهبان من بنى إسرائيل بعد «موسى» وضعوا كتابا فيما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله -تبارك وتعالى- فسموه «المثناة»، كأنه يعنى أنهم أحلوا فيه ما شاءوا، وحرموا فيه ما شاءوا على خلاف كتاب الله - تبارك وتعالى -، فبهذا عرفت تأويل حديث «عبد الله بن عمرو»، أنه إنما ((كره الأخذ عن أهل الكتب لذلك المعنى))، وقد كانت عنده كتب وقعت إليه «يوم اليرموك» فأظنه قال هذا ((لمعرفته بما فيها))، ولم يرد النهى عن حديث رسول الله -ﷺ- وسنته، وكيف ينهى عن ذلك، وهو من أكثر أصحابه حديثا عنه.
غريب الحديث (٩٢٦).
• وقال أبو عبيد أيضا: المثناة أراه يعني كتب أهل الكتابين التوراة والإنجيل.
فضائل القرآن (٧١/١).

- قلت: فهنا ثبت أن عبد الله بن عمرو أنكر على من يحدث عن أهل الكتاب لمعرفته بما في كتبهم من الأباطيل، فهل مثله يروي عن بني إسرائيل خبرا لا يثبت في صفات الله عز وجل جازما ولا ينبه عليه ؟! بل يجب ننزه الصحابة الكرام عن هذا، ونتهم أنفسنا بذلك!

• قال ابن تيمية: فعلم ذلك لا يؤخذ بالرأي وإنما يقال توقيفا ((ولا يجوز أن يكون مستند ابن عباس أخبار أهل الكتاب الذي هو أحد الناهين لنا عن سؤالهم)) ومع نهي النبي ﷺ عن تصديقهم أو تكذيبهم فعلم أن ابن عباس إنما قاله توقيفا من النبي ﷺ.
تلبيس الجهمية (٦ ‏/ ٤٤٨).

👍 7

- قلت: فهذا حديث عبد الله بن عمرو في الغيبيات، ما قال وكيع أنه إسرائيليات أو أنه يحتمل أن يكون منها، بل سلم للخبر وعد من ينكره وينازع فيه جهميا، فقارنوا بين صنيع هذا الإمام الجليل وبين صنيع المتأخرين الذين خالفوه وخالفوا السلف واتبعوا الجهمية في هذا المسلك لرد الآثار.

* وفرضا صح أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، يروي الاسرائيليات! أقول: هذا الكلام قطعا ليس منها، وذلك لعدة وجوه نحن ذاكروها بمشيئة الله.

~ الأول: الحديث الذي فيه الرخصة في التحديث عن بني إسرائيل لم يكن على إطلاق، بل كان في أمور معينة ولم تكن الرخصة أبدا في رواية البواطيل والمنكرات والكذب عنهم فضلا عن رواية ذلك في صفات الله عز وجل والسكوت عنه!

• قال الشافعي: معنى حديث النبي ﷺ: «حدثوا عن بني إسرائيل، ولا حرج».
أي: لا بأس أن تحدثوا عنهم مما سمعتم، وإن استحال أن يكون في هذه الأمة، مثل ما روي أن ثيابهم تطول، والنار التي تنزل من السماء، فتأكل القربان، ((ليس أن يحدث عنهم بالكذب))، وما لا يروى.
أخرجه ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي (١/‏١١٧).

- قلت: فهذا معنى الحديث أنه تجوز الرواية في شبه هذه الأمور أخبار المخلوقات كالناس قديما والأرضين والسماوات والملائكة والجن والجنة والنار، وليس كما ظن بعض الجهال أن هذا يبيح للصحابة رواية البواطيل والكذب أو ما لا يثبت جزما به دون إنكار أو تنبيه حتى، وذلك في ((صفات الله عز وجل! أعظم الأشياء!)).

~ الثاني: عندما يقول الصحابي شيئا أو يفتي بشيء، فكلامه لا يخرج عن ستة أوجه:

1- يكون سمعه من النبي ﷺ.

2- يكون أخذه عمن سمع النبي ﷺ.

3- يكون فهمها من كتاب الله فهما خفي علينا.
• صح عن مسروق بن الأجدع، قال: «ما نسأل أصحاب محمد ﷺ عن شيء إلا وعلمه في القرآن، ولكن علمنا قصر عنه». أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (١/‏٩٦).

4- أن يتفق عليه الصحابة أو جماعة من الصحابة، ولم ينقل لنا هذا الكلام إلا عن واحد منهم.

5- أن يكون لكمال علمه باللغة ودلالة اللفظ على الوجه الذي انفرد به عنا، أو لقرائن حالية اقترنت بالخطاب، أو لمجموع أمور فهمها على طول الزمان من رؤية النبي - ﷺ - ومشاهدة أفعاله، وأحواله وسيرته وسماع كلامه والعلم بمقاصده وشهود تنزيل الوحي ومشاهدة تأويله بالفعل والقول، فيكون فهم ما لا نفهمه نحن.
• صح عن الثوري أنه قال عن الصحابة: « كان لهم من العلم ما ليس لنا ».
أخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (١/‏٨٧).

6- أن يكون فهم ما لم يرده الله عز وجل أو الرسول -ﷺ-، وأخطأ في فهمه، والمراد غير ما فهمه.

• ذكر نحوها ابن القيم في إعلام الموقعين (٤/‏١١٣)، ثم أعقب قائلا: « ومعلوم قطعا أن وقوع احتمال من خمسة أغلب على الظن من وقوع احتمال واحد معين، هذا ما لا يشك فيه عاقل من بعده، يفيد ظنا غالبا قويا على أن الصواب في قوله دون ما خالفه من أقوال من بعده،((وليس المطلوب إلا الظن الغالب، والعمل به متعين))، ويكفي العارف هذا الوجه ».

- قلت: ومن قال أن هذا الأثر من الإسرائيليات فهو متكلم بغير علم إذ أنه لا يوجد دليل على ذلك فكيف تجزم به؟ ورواية الإسرائيليات لو عدينها وجها سابعا، لما تغير تقرير ابن القيم الأخير، فكونه عن الإسرائيليات أبعد الاحتمالات، وذلك لما سنذكره إن شاء الله في الوجه التالي.

~ الثالث: أن الصحابي لا يروي شيئا لا يثبت فضلا على أن يكون باطلا جازما به دون أن ينبه على أنه لم يأخذه عن النبي ﷺ أو أن ينكره.

• قال أبو يعلى في إبطال التأويلات (٢١٤): فإن قيل: عبد الله بن عمرو لم يرفعه إلى النبي، ﷺ، وإنما هو موقوف عليه فلا يلزم الأخذ به قيل: إثبات الصفات لا يؤخذ إلا توقيفا لأن لا مجال للعقل والقياس فيها، فإذا روي عن بعض الصحابة فيه قول علم أنهم قالوه توقيفا فإن قيل: فقد قيل إن عبد الله بن عمرو وسقين يوم اليرموك، وكان فيها من كتب الأوائل مثل دانيال وغيره، فكانوا يقولون له إذا حدثهم: حدثنا ما سمعت من رسول الله، ﷺ، ولا تحدثنا من وسقيك يوم اليرموك، فيحتمل أن يكون هذا القول من جملة تلك الكتب فلا يجب قبوله… قيل: هذا غلط لوجوه: أحدهما أنه لا يجوز أن يظن به ذلك لأن فيه إلباس في شرعنا، وهو أنه يروي لهم ما يظنوه شرعا لنا، ويكون شرعا لغيرنا، ((ويجب أن ننزه الصحابة)).

• وصح عن ابن عمر رضي الله عنه، أنه قال: إني لمولع بغسل قدمي فلا تقتدوا بي.
أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٤٦٦).

- قلت: فهذا الأثر فيه دليل أن الناس كانوا يقتدون بالصحابة رضي الله عنهم ويرون أن فعلهم وقولهم سنة تتبع، وذلك عملا بقوله عز وجل: { والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه ... }.

👍 7

- أقول: أول من اخترع هذه التهمة هو المريسي الجهمي ولم يسبقه أحد إليها ثم تبعه الجهمية والأشعرية وتلقف هذه الفرية قوم من أهل السنة للأسف وسلموا بها دون دليل صحيح صريح عليها، والزاملتين يعني أطنان من الكتب! وهذه مبالغة تفضح كذب مختلقها، فما حاجة عبد الله لهذا ليأتي به للمدينة ويحدث به جازما ويضل الناس، فإن صح ذلك فتكون صحف قليلة ونظر وما حدث بها، وإن حدث فلا يحدث إلا ونبه أنها ليست عن رسول الله ﷺ، وقد كانت عنده الصحيفة الصادقة التي كتب فيها أحاديث رسول الله ﷺ، وكان من اكثر الناس حديثا عنه!

• قال الإمام الدرامي في نقضه على المريسي ت الشوامي (١/‏٢٤٠):
وكذلك ادعيت على عبد الله بن عمرو بن العاص، وكان من أكثر أصحاب النبي - ﷺ - رواية عنه، معروفا بذلك، فزعمت أنه أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب فكان يرويها للناس عن النبي - ﷺ - وكان يقال له: ألا تحدثنا عن الزاملتين.
ويحك أيها المعارض! إن كان عبد الله بن عمرو أصاب الزاملتين من حديث أهل الكتاب يوم اليرموك، فقد كان مع ذلك أمينا عند الأمة على حديث النبي - ﷺ - أن لا يجعل ما وجد في الزاملتين عن رسول الله - ﷺ -، ولكن كان يحكي عن الزاملتين ما وجد فيهما، وعن النبي - ﷺ - ما سمع منه، لا يحيل ذاك على هذا ولا هذا على ذاك، كما تأولت عليه بجهلك، والله سائلك عنه.
فأقصر أيها الرجل من طعنك على أصحاب رسول الله - ﷺ - في الروايات.

- قلت: فعد الدارمي كلام المريسي هذا الذي يردده بعض أهل السنة، طعنا في الصحابة رضي الله عنهم وأمانتهم، وقوله: ((إن كان عبد الله بن عمرو اصاب)) هذا يعني أنها لم تثبت هذه الفرية عند الإمام الدارمي وهو حافظ كبير يقارن بالبخاري وأبي زرعة كما ذكر الخليلي في الإرشاد.

• وأصح ما جاء في هذا الباب أن ابن عامر، أهدى إلى عائشة فظنت أنه عبد الله بن عمرو، فقالت: «لا حاجة لي بهدية من تبع الكتب، وقالت ﴿أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم﴾»
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٧٣٨١).

قلت: وليس فيه دليل على ان عبد الله بن عمرو كان يحدث بما لا يثبت جازما، غاية ما فيه أنه كان ينظر بها.

• وأما ما رواه معمر عن أيوب، عن ابن سيرين، عن عقبة بن أوس، عن عبد الله بن عمرو قال: « وجدت في بعض الكتب يوم غزونا اليرموك أبو بكر الصديق أصبتم اسمه، عمر الفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه، عثمان ذو النورين أوتي كفلين من الرحمة لأنه يقتل، أصبتم اسمه، قال: ثم يكون والي الأرض المقدسة وابنه، قال عقبة: قلت لابن العاص: سمهما كما سميت هؤلاء، قال: معاوية وابنه».
أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (٧٤).

قوله: (وجدت في بعض الكتب يوم غزونا اليرموك)، هذه زيادة شاذة تفرد بها معمر، ورواية معمر عن العراقيين خصوصا البصريين فيها وهم.

• قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بْن مَعِين يقول: إذا حدثك معمر عن العراقيين فخالفه إلا عن الزُّهْرِيّ وابن طاووس فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة وأهل البصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئا. قال يحيى: وحديث معمر عن ثابت وعاصم بن أبي النجود وهشام بن عروة، وهذا الضرب، مضطرب كثير الأوهام.
التهذيب (١٠ / ٢٤٥).

وقد خالفه من هو أوثق منه وأكثر عددا، ورواية الجماعة والأوثق أولى بالحفظ.

1- خالفه جرير كما عند ابن الأعرابي في معجمه (٢٢٦٩)، فرواه عن أيوب بدون الزيادة.

2- وخالفه الجبل الحافظ حماد بن زيد كما عند المروذي في اخبار الشيوخ (٣٢١)، فرواه عن أيوب بدون الزيادة.

3- وكذلك رواه هشام كما عند ابن أبي شيبة (٣٢٠٥٣)، عن ابن سيرين وهو اثبت الناس فيه، ولم يذكر الزيادة.

4- وابن عون كما عند ابن أبي عاصم في السنة (١١٥٣)، ولم يذكر الزيادة.

5- وقرة بن خالد كما عند ابن سعد في الطبقات ط العلمية (٣/‏١٢٧)، ولم يذكر الزيادة.

6- وعبد الله بن أرطبان كما عند ابن الأعرابي في معجمه (٢٢٦٩)، ولم يذكر الزيادة.

- ويوجد علة اخرى: وهي عدم سماع عقبة بن أوس من عبد الله بن عمرو.

• قال العلائي في جامع التحصيل (٥٢٨): عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمر أو عبد الله بن عمرو، قال ابن الغلابي فيما رواه عنه إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: لم يسمع منه.

- قلت: فتبين بذلك أن هذه اللفظة شاذة لا يحتج بها، لذلك لا نجد في كل كتب السلف من يرد الآثار الغيبية بحجة أنها إسرائيليات، لعلمهم أن الصحابة وعبد الله بن عمرو لم يكن يروي عنهم وإن نظر في كتبهم، ولو حدث عنهم فهو ينبه، فإذا جزم ولم ينبه عُلم أنه أخذه عن النبي ﷺ.

• قال الدرامي في النقض ت الشوامي (١٧٩): فقد كتب إلي علي بن خشرم، أن وكيعا سئل عن حديث عبد الله ابن عمرو: «الجنة مطوية معلقة بقرون الشمس»؟
فقال وكيع: هذا حديث مشهور، قد روي فهو يروى، فإن سألوا عن تفسيره لم نفسر لهم، ونتهم من ينكره وينازع فيه، والجهمية تنكره.

👍 9

1- هذا ليس خلافا وأثر عبد الله لا يناقض المرفوع، فكون الملائكة خلقت من نور لا ينفي انها خلقت من نور الذراعين والصدر بل هذا دليل أن أثر عبد الله له أصل.
2- وأثر عبد الله رضي الله عنه مفسر وموضح لحديث رسول الله ﷺ المجمل، ومبين النور الذي خلقت منه الملائكة، وهو كان أعلم منا بالسنة.
3- والراد بهذه الطريقة يلزمه إنكار جميع الآثار التي لم تأتي في الكتاب والسنة صراحة، كقول ابن عباس الكرسي موضع القدمين، وغيره من الاثار التي صححها اهل السنة وما انكروها لانها لم ترد صراحة في الكتاب والسنة، بل هذه طريقة مبتدعة في رد الاثار.

* المسلك الثاني: قولهم أن الحديث في بعض طرقه لم تأتي زيادة الذراعين والصدر.

- أقول: هذه الطرق التي لم تأتي بها الزيادة طرق ضعيفة ومتكلم في رواتها، وأما الطرق التي جاءت بها الزيادة فهي طرق ثابته عن أئمة حفاظ أثبات، فلا شك في ثبوتها وإليكم البيان:

* درجة حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: « خلق الله عز وجل الملائكة من نور الذراعين والصدر ».

- قلت: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عروة بن الزبير عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه ..... الحديث.

التخريج :-

• الطريق الأول:
- أخرجه البزار في «مسنده» (٢٤٧٧)، من طريق أبي معاوية، عن هشام، عن عروة به.
ولم يذكر زيادة «الذراعين والصدر».

• الطريق الثاني:
- أخرجه أبو الشيخ في «العظمة» (٢/ ٧٣٤)، وعنه ابن المحب في «الصفات» (١٠٨/٣)، وابن منده في «الرد على الجهمية» (٣٣)، من طريق محمد بن إسحاق، عن هشام، عن عروة به.
ولم يذكر الزيادة.

• الطريق الثالث:
- أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (١١٩٤)، وعنه ابن منده في «الرد على الجهمية» (٣٤)، من طريق سريج بن يونس، عن أبي خالد الأحمر، عن هشام، عن عروة به.
فذكر الزيادة بنحوها.

- وأخرجه أبو الشيخ «العظمة» (٢/‏٧٢٧)، من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل، عن أبي خالد الأحمر، عن هشام، عن عروة به.
ولم يذكر الزيادة.

قلت: سريج ثقة وتحتمل منه هذه الزيادة، لهذا روايته هنا صحيحة.

• الطريق الرابع:
- أخرجه عبد الله بن أحمد في «السنة» (١٠٨٤) و (١١٩٥)، وعنه ابن منده في «الرد على الجهمية» (٣٤) وعن عبد الله أيضا أبي يعلى في «إبطال التأويلات» (٢١٤)، وغلام الخلال في «جزء من السنة» (٢٢)، وأبو الشيخ في «العظمة» (٢/‏٧٣٣)، من طريق أحمد بن حنبل وعبد الرحمن بن محمد بن سلام وأحمد بن حماد الرازي، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام، عن عروة به.
فذكر الزيادة.

- وأخرجه البزار في «مسنده» (٢٤٧٥)، من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري، عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام، عن عروة به.
ولم يذكر الزيادة.

قلت: إبراهيم خالف الجماعة ومن هو أوثق منه، فالرواية الأولى أصح وأرجح.

• الطريق الخامس:
- أخرجه البيهقي في «الأسماء والصفات» (٧٤٤)، من طريق ابن جريج، عن رجل، عن عروة به.

قلت: وهذا رجل مبهم، يحتمل أنه هشام ويحتمل غيره.

• الطريق السادس:
- قال البيهقي في «الأسماء والصفات» (٧٤٤): بلغني أن ابن عيينة رواه عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو.
والظاهر أنه مع الزيادة

قلت: ولم أقف على إسناد هذه الرواية للأسف.

[ الخلاصة ]

- الأثر رواه:

1- أبو أسامة وهو ثقة ثبت حافظ، لا يكاد يخطئ كما قال أحمد وله خصوصة في هشام، حتى سمي راوية هشام.
2- وأبو خالد الأحمر وهو صدوق له أوهام.
3- وربما رواه ابن عيينة وهو إمام حافظ مشهور
4- وابن جريج، عن رجل، وهذا مبهم يحتمل أنه هشام، أو غيره.
رووه عن هشام، عن عروة، -وهما أئمة حفاظ- به مع الزيادة.

- وخالفهم:
1- ابن إسحاق وهو صدوق مختص بالسيرة وفي غيرها له مناكير كثيرة.
2- وأبو معاوية وهو ثقة له أوهام في روايته عن غير الأعمش خصوصا عن هشام.
رووه عن هشام، عن عروة به بدون الزيادة.

• والأصح ما قاله أبو أسامة ومن تابعه، والأثر إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين فزيادة «الذراعين والصدر» صحيحة محفوظه بلا شك، وغلط من ردها.

• وقال الإمام أحمد في أصول السنة: «لا نزيل عن ربنا صفة من صفاته لشناعة شنِّعت وإن نَبَت عن الأسماع».

• وإن قيل: كيف خلقت من نور الذراعين ونور الله غير مخلوق
فيقال: هذا كقوله تعالى: ( وأشرقت الأرض بنور ربها ) فالنور المخلوق في الدنيا من آثار النور غير المخلوق كما في الحديث يقول الله عز وجل للجنة ( أنت رحمتي) وهي مخلوقة وهذا من أثار رحمته غير المخلوقة، وليس كما فهم بعض الجهال المجاهيل من أنها مخلوقة من صفة الله عز وجل، تعالى الله عن هذا.

* المسلك الثالث: قولهم أن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه كان قد أخذ زاملتين يروي الإسرائيليات منها دون تنبيه، فهذا منها أو يحتمل أن يكون منها.

👍 10

كتبه أخي فراس بن فؤاد وفقه الله

[ إثبات أثر عبد الله بن عمرو في إثبات الذراعين والصدر لله عز وجل والنقض على من أنكره ]

| بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين |

الحمد لله ، أما بعد:
فإني رأيت في الفترة الأخيرة إنكار بعض الجهله لهذا الأثر الجليل، فقررت كتابة هذا المقال وقد تم بحمد الله، ونظرت في كلام المعارضين فرأيت لهم ثلاثة مسالك في رد هذا الأثر، سأذكرها وأنقضها بإذن الله، وما توفيقي إلا بالله..

* المسلك الأول: قولهم أن هذا لم يأتي بالكتاب والسنة صراحة، والصحابي قوله ليس حجة.

- أقول: هذا قول مبتدع باطل وفاسد، ومخالف للكتاب والسنة وإجماع المسلمين، والدليل على بطلانه:-

• قوله تعالى: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه...﴾
عن ابن زيد في قوله: ﴿والذين اتبعوهم بإحسان﴾قال: من بقي من أهل الإسلام إلى أن تقوم الساعة.
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (١٠٣٠٦).

• وقوله تعالى: ﴿فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم﴾
قال الطبري في تفسيره ت شاكر (٣/‏١١٦): إنْ هم تولوْا عن أن يؤمنوا بمثل إيمان أصحابك بالله وبما أنزل إليك.

• وما روى البخاري (٣٦٥٠)، ومسلم (٢٥٣٥): عن عمران بن حصين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « خير أمتي قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم ».

• وفي صحيح مسلم (٨١): عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ قال: «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلا كان له من أمته حواريون، ((وأصحاب يأخذون بسنته ويقتدون بأمره))، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون».

• وفي صحيح مسلم (٢٥٣١): عن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله ﷺ قال: «النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، ((وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون))».

• وروى الترمذي بإسناد فيه كلام، إلا أن معناه صحيح (٢٦٤١): عن عبد الله بن عمرو، قال رسول الله ﷺ: وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: ((ما أنا عليه وأصحابي)).

• قال الإمام أحمد في رسالة أصول السنة والتي هي إجماع أهل السنة (١): أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله ﷺ والاقتداء بهم.

• قال البربهاري في شرح السنة (١٢٥): وإذا سمعت الرجل يطعن على الآثار، أو يرد الآثار، أو يريد غير الآثار، فاتهمه على الإسلام، ولا تشك أنه صاحب هوى مبتدع.

• قال الإمام الآجري في الشريعة (٢/‏١٠٥١): اعلموا وفقنا الله وإياكم للرشاد من القول والعمل أن أهل الحق يصفون الله عز وجل بما وصف به نفسه عز وجل، وبما وصفه به رسوله ﷺ، ((وبما وصفه به الصحابة رضي الله عنهم، وهذا مذهب العلماء ممن اتبع ولم يبتدع)).

• وجاء عن ابن عباس أنه قال: «الحجر الأسود من الجنة، وكان أشد بياضا من الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك»
قال ابن قتيبة: « غير أن بن عباس قال في الحجر بقول سمعه -أي من النبي ﷺ-، ((ولا يجوز غير ذلك، لأنه يستحيل أن يقول)): «كان أبيض، وهو من الجنة» برأي نفسه ».
تأويل مختلف الحديث (١/‏٤١٤).

- قلت: فهذه دلائل بينة واضحة وإجماعات صريحة، في إثبات حجة الصحابي في الدين وأن قوله في الغيبيات له حكم الرفع لأنه يستحيل أن يقوله من رأيه إلا أنه أخذه توقيفا عن النبي ﷺ، فهو حجة يلزم الأخذ بها، ومن قال أنه ليس بحجة فهو من المبتدعة الذين خالفوا الكتاب والسنة والإجماع.

• قال ابن القيم: وقول القائل: «لو كان عند الصحابي في هذه الواقعة شيء عن النبي -ﷺ- لذكره» قول من لم يعرف سير القوم وأحوالهم، فإنهم كانوا يهابون الرواية عن رسول الله -ﷺ- ويعظمونها ويقللونها خوف الزيادة والنقص، ويحدثون بالشيء الذي سمعوه من النبي -ﷺ- مرارا، ولا يصرحون بالسماع، ولا يقولون: قال رسول الله -ﷺ- » إعلام الموقعين (٤/‏١١٣).
• عن أنس قال: ما يمنعني أن أحدثكم حديثا كثيرا، إلا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من يتعمد علي الكذب، فليتبوأ مقعده من النار.
• جاء أنس إلى الحجاج قال: فسمعته يقول: لولا أني أخشى أن أخطئ لحدثتكم بأشياء قالها رسول الله ﷺ، وعن رسول الله ﷺ، أو سمعتها من رسول الله ﷺ، وذاك أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كذب علي متعمدا، فليتبوأ مقعده من النار.
الكامل لابن عدي (١ ‏/ ٨٠).

• واذا علم أن قول الصحابي حجة، كان القائل بأن خلق الملائكة من نور الذراعين والصدر مخالف لما روى مسلم عن رسول الله ﷺ أن الملائكة خلقت من نور.
قولا ضعيفا متهافتا من ثلاثة وجوه:

👍 13

البارحة فجرًا رأيت منشورًا لأحد الإخوة في إثبات صفتيّ الذراعين والصدر لله سبحانه وتعالى، وحين نظرت في التعليقات فُجعت بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ حتى أنني لم أستطع النوم جيدًا!

رأيت بعض الجهال يقولون بكل سفاهة: نعوذ بالله من هذا الإثبات!!!

والله لو أنهم قالوا: لا يثبت الأثر، أو الإسناد فيه إشكال، أو أي علة أخرى؛ لما انفعلت بهذه الطريقة، ولكن تقول بكل وقاحة وسفاهة وحمق: نعوذ بالله من هذا الإثبات، ثم تدعون الأثرية؟!

تتعوذون من ماذا يا سفهاء، تتعوذون من ماذا؟ وما الفرق بين ردة فعلكم هذه وردة فعل الزنادقة الجهمية الذين يستشنعون إثبات اليدين والرجلين والعينين لله سبحانه وتعالى؟!

ما الفرق بين اليدين والصدر حتى تتعوذ؟ ما الفرق بين العينين والصدر؟ ما الفرق بين الرجلين والصدر؟ ما الفرق أخبروني!!

كل هذه الصفات تجري عليها قاعدة أتباع الأنبياء والرسل: نثبت المعنى ونفوض الكيف، فمم تتعوذون لا بارك الله في قولكم؟!

والأقبح من كل هذا وذلك أنهم يحسبون ٱنهم أتقى وأورع من الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص، وممن رووا عنه الأثر من الأئمة، وممن أوردوه في كتبهم مقرين له محتجين به دون نكير!

فقد رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل في السنة، وعثمان بن سعيد الدارمي في النقض، وغلام الخلال في السنة، وابن منده في الرد على الجهمية، وغيرهم كثير.

ثم يأتيك بعضهم ليتحذلق ويقول أنّ أهل السنة لم يثبتوا ذلك!

مخابيل أنتم مجانين أم ماذا!

والأدهى من هذا أن يأتيك سفيه جاهل ليقول: هذا من علوم أهل الكتاب!

أنت معتوه؟ لا تستحي؟! صحابي جليل مثل عبد الله بن عمرو بن العاص سيصف الله سبحانه وتعالى بأوصفات لا تليق به من عند أهل الكتاب جازمًا بها مقرًا لها دون أن يستنكر أو يعقب؟!

والله في قلبي بركان متفجر على هؤلاء، ولو كان لي من الأمر شيء لأمرت بضربهم وجلدهم!

ولا يقفز لي متفلسف ليقول: بين خطأهم بهدوء.

حتى لا أنفجر فيه هو الآخر!

قليلو الأدب والعقل والعلم هؤلاء بكلامهم القبيح هذا يسيئون إلى الصحابة وأئمة الحديث رضوان الله عليهم؛ الجاهل يغلق فمه ويسأل ليتعلم، لا أن ينظر ويجامل بغير علم؛ بل ويتعوذ من إثبات صفة لله تبارك وتعالى على طريقة الجهمية!

أستغفر الله العظيم وأتوب إليه، أستغفر الله العظيم وأتوب إليهِ

هذا مقال مفصل في إثبات صفة الذراعين والصدر والرد على جميع الاعتراضات لأخي الغالي فراس بن فؤاد وفقه الله.

👍 37
👏 5
🔥 1

"معظم الشبهات لا تأتي من الشك؛ بل من اليقين؛ اليقين بأنّ الصواب المطلق عند الغربيين، فيبدأ الشك في الشريعة".

- شيخنا الخليفي وفقه الله.

👍 49
🔥 10

مجلس مهم جدًا يتحدث فيه أخي الحبيب يزن عن صفة النزول بتفصيل؛ أرجو متابعته حتى يكون اعتقادك في هذه الصفة الجليلة سليمًا بإذن الله.

https://youtu.be/nc73N1knmtk?si=yxmhU82GhimX6894

👍 30

عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ؟» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ، فَقَالَ: " إِنَّ أَحَبَّ الْكَلَامِ إِلَى اللهِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ "

📚 صحيح مسلم «4/2093»

👍 47

سبحان الله وبحمده

👍 23
👍 13
Видео/гифка
رواق أهل الأثر
: 1'731 | на пост: 0 | ER: 0%
Публикации Упоминания Аналитика
صلاة النبي ﷺبالليل..👇
🔥 9
👍 6

Найдено 74 поста