"ألَا إنَّه ما قُرعت أبواب السَّماء بشيءٍ مثل الدُّعاء!
وعلى المَرء ألَّا يستكثر شيئًا في الدُعاء؛ فإنَّ كل ما يظنه كثيرًا فهو في مُلك اللّٰه قليل، وكلّ ما يراهُ عسيرًا فهو في جَنب اللّٰه يَسير".
يا حفّاظ القرآن...
من أعظم أسباب ثبات الحفظ وإتقانه أن يكون للقرآن نصيبٌ من أوّل النهار، قبل أن تتزاحم المشاغل وتتشعّب الأفكار.
فاحرصوا على مراجعة وِردكم وحفظكم صباحًا، فإن القلب يكون أجمع، والذهن أصفى، والبركة أعظم. وكلما كان أوّل ما تستقبلون به يومكم كلام الله، كان ذلك أدعى لرسوخ الحفظ، وتيسير المراجعة، وحسن الانتفاع بالقرآن.
ومن فقه الأولويات ألا تُفتح برامج التواصل صباحًا قبل أذكار الصباح ووِرد القرآن، حفظًا أو مراجعةً أو تلاوةً؛ فإن دقائق الصباح كنزٌ لا يُعوَّض، ومن ضيّعها صعب عليه إدراك بركتها بعد ذلك.
فاغتنموا البكور، وتمسّكوا بعادتكم مع القرآن، تحقيقًا لدعوة النبي ﷺ: «اللهم بارك لأمتي في بُكورها».
فكم من حافظٍ ثبّت الله حفظه، وفتح عليه في القرآن، بسبب ساعة مباركة بدأها مع كتاب الله قبل كل شيء.