⚡ إلى السادة العلماء وطلبة العلم الأجلاء..
ما حكم الشريعة في مناظرٍ مسلم يلقّن محاوره الملحد قائلًا: أسمحُ لك بوصف محمد ﷺ بعدم الصدق، ولكن لا تقل بأنه كاذب؟ ويقول له: قل: (ممكن أثبتُ عدم صدقه ﷺ)، لكن الكذب غير مقبول!!
أولًا: هل يجهل المتحدث دلالات اللغة، حتى يغيب عن فهمه أنّ نفي الصدق هو إثباتٌ للكذب؟
ثانيًا: كيف يجرؤ مسلم أن يلقّن الملحد صيغةً يقبلها للطعن في نبي الأمة ﷺ؟! بدلًا من أن ينتفض غيرةً، ويدعس عليه ليوقفه عند حدّه؟! ذبًّا عن عرض رسول الله ﷺ؟
ثالثًا: لقد تجلى الآن بوضوح سبب احتفاء الملاحدة بمحمد شمس الدين؛ فطوال المناظرة، والملحد المدعو حسن عيسى، يكيل الإساءات والاتهامات الباطلة لنبينا ﷺ، لم يتمعّر وجهه غضبًا لله ولرسوله ﷺ، بل بلغ الأمر حدّ أن يتساءل بعض الملحدين في التعليقات عما إذا كان شمس الدين قد أصبح واحدًا منهم!؟ بل صرح المدعو حسن عيسى، بأنه استطاع ذكر النبي محمد ﷺ -بالإساءة- طول المناظرة دون نكير!! ويكررها ويكررها.. لأول مرة في تاريخه، وعدّ ذلك انتصارًا؟؟! وعلى قناة "مليونية" كلّ متابعيها من المسلمين، وبث الشبهات بين هذا العدد الكبير، وبينهم ضعيف الإيمان وقليل العلم!!
رابعًا: من المؤسف أن جلّ اهتمام محمد شمس الدين انصبَّ على فرحه بثناء الملاحدة عليه، مبادرًا بنشر هذا المديح!! وكأنّ تطاولهم على مقام النبوة لا يعني له شيئا، وهو في المقابل اخذ هو كذلك يثني على الملاحدة!
خامسًا: هل يفرح المؤمن برضا أهل الباطل عنه؟ بل والله إن ثناءهم لممّا يضيق له الصدر، ويقلق منه الخاطر، ويتعكّر منه المزاج، مصداقًا لقوله جل وعلا: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾.
يا محمد شمس الدين.. تب إلى الله، وراجع نفسك ومواقفك، فوالله ما أردنا لك إلا الهداية والخير، ولا تغرّنك بريق المشاهدات ولا فتنة الترندات، فإن الدنيا زائلة، والشهرة فاتنة، وما عند الله خيرٌ وأبقى، وإلى الله وحده المشتكى.. والله المستعان
.
من أعظم ما تقدمه لأبنائك في هذا الزمن: أن تأخذ بأيديهم مبكرا إلى مواطن تعليم الإيمان، وتحفهم بصحبة الخير، وتسهل لهم سلوك طريق العلم، وتعلمهم الجد في زمن الضعف والتفاهة، وتحفظ دينهم من أسهم الأفكار المنحرفة..
وأقولها ناصحا لكل من لديه أبناء أو إخوة أو معارف في هذا العمر (من ٧ - ٢٠ سنة) أن يفعل ما بوسعه ليدخلهم في مثل هذا البرنامج المبارك الذي شاهدنا آثار خيره وبركته -في السنوات الماضية- في شتى بقاع الأرض..
تفقدوا أبناء عائلاتكم، سهلوا لهم الدخول، حفزوهم بالكلمات، احضروا معهم أول اللقاءات، وخففوا عنهم غربة البدايات، فلا تدري من يثبته الله -بسببك- على هذا الطريق، ولا تدري كم من الخير والأجور التي قد تجري بعدك إذا ساهمت في دفع أحدهم إلى ساحات الإيمان والعلم، ثم البذل والعطاء.
فهذا ميدانٌ من ميادين الدعوة، فبادروا إليه، والموفق من وفقه الله..