كما حكى الأصمعيّ: «انّه مرّ في بعض الطرق بحجرٍ مكتوبٌ عليه هذا البيت:
ألَا أيُّهَا العُشَّاق بِاللَّهِ خَبَّرُوا
إذَا حلَّ عِشقٌ بِالفَتَى كَيفَ يَصنَعُ
فكتبت تحته:
يُدَاوِي هَواهُ ثُمَّ يَكتُمُ سِرَّهُ
وَ يَخضَعُ فِي كُلِّ الأُمُورِ وَ يَخشَعُ
قال: فرجعت إليه في اليوم الثاني، فاذا مكتوبٌ تحته:
وَ كَيفَ يُدَاوِي وَ الهَوَى قَاتِلُ الفَتَى؟
وَ فِي كُلِّ يَومٍ رُوحُهُ يَتَقطَّعُ!
قال: فكتبت تحته:
إِذَا لَم يُطِق صَبراً وَ كِتْمانَ سِرِّهِ
فَلَيسَ لَهُ شَيءٌ مِن المَوتِ أَنفَعُ!
قال: فرجعت إليه في الغد، فاذا أنا بشابٍّ نحيفٍ قد شحب لونه و دّق شخصه و قد قضى نحبه و خرّ ميّتاً!».