﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُن شَيْئًا مَّذْكُورًا﴾
مضى دهرٌ والدنيا قائمة وأنت لا شيء، وسيأتي دهرٌ وهي قائمة وأنت لا شيء.
فأنت بين عَدَمين، ومُهلتُك سطرٌ قصير بينهما… فاكتب فيه ما يُفرحك بدار الخلود
الذنبُ مع الاعترافِ يوشك أن يؤدي إلى التوبة
والذنبُ مع التبريرِ بابٌ إلى الإصرار.
فلا يكن همُّك أن تُريح نفسَك من الندم؛ فإنّ الندمَ آخر ما يبقى لك من عافية القلب.
العِلمُ لا يُدرَك بالعَجَلة؛ إنما هو لبِنةٌ فوق لبِنة، ومسألةٌ بعد مسألة. قال الزهريُّ رحمه الله: «مَن رامَ العلمَ جملةً ذهبَ عنه جملةً، وإنما يُطلَبُ العلمُ مع الأيامِ والليالي».
فاصبِر على الطلب، وخُذه مع الأيامِ والليالي، واجعله مشروع عمر فما ثبَت في القلبِ إلا ما جاءَ على مَهَل.
شخص أعرفه له بستانٌ يَغرَمُ عليه ولا يَغنَمُ منه، ولا تكاد قدمُه تطؤه. قلتُ له مرة: هلّا بِعتَه؟ فقال كلمةً ما نسيتُها: إني أحتسب الأجرَ في زرعٍ أسقيه؛ إن لم آكلْ منه الطير