(السؤال عن العمر)
قال بعض أصحاب الشافعي: سألت الشافعي عن سنه فقال: أقبل على شأنك، فإني سألت مالك بن أنس عن سنه فقال: أقبل على شأنك، ليس من المروءة للرجل أن يُخبِرَ بسنِّه.
ينشغل طلبة العلم كغيرهم في ايام الأعياد
أما مالك رحمه الله فأراد أن يستغل الفرصة وذهب إلى شيخه صبيحه العيد
ذكر في سيرته قال: شهدت العيد فقلت: هذا اليوم يوم يخلو فيه ابن شهاب، فانصرفت من المصلى حتى جلست على بابه، فسمعته يقول الجاريته: انظرى مَن على الباب، فنظرت، فسمعتها تقول: مولاك الأشقر مالك
فقال: أدخليه، فدخلت فقال: ما أراك انصرفت بعد إلى منزلك، فقلت: لا.
قال: هل أكلت شيئا؟ قلتُ: لا. قال: فاطعم، قلت: لا حاجة لي فيه. قال: فما تريد؟ قلتُ تُحدّثِني
قال لي: هات، فأخرجتُ ألواحي، فحدثني بأربعين حديثًا فقلت: زدني.
فقال لي: حسبك، إن كنت رويت هذه الأحاديث فأَنت من الحُفّاظ، قلت: قد رويتها، فجبذ الألواح من يَدِى ثم قال: حَدِّث، فحدثتهُ بها، فردِّها إليّ وقال: قُم، فأنَت من أوعية العِلم، أو قال: إنك لنعم المستودع للعلم.
ترتيب المدارك للقاضي عياض 1/134