في زماننا يهان المعلم، فلا تسأل حينها عن حال المتعلم!
يُضيق على المعلمين المربين في معاشهم، ويعاملون كأنهم عمال في حقول وشركات، مع أنهم يحملون رسالة الشريعة، ويربون أجيالا عليها.
ثم نريد من الطالب أن يعظم معلمه ويقتدي به، وهو يراه مهمشا، مقصى، مكسور الخاطر !
فمتى يستقيم الظل والعود أعوج؟!
لقد أفلح أعداء الدين في إسقاط هيبة خدام الشريعة، ثم وجدوا - مع الأسف - من المسلمين، بل ومن بعض المنتسبين إلى الاستقامة وطلب العلم والإصلاح، من يتمم المهمة بالتهميش واللامبالاة!
شهوات ومآدب، وخرجات ومجالس، وانشغالات لا تنتهي مما شغل من سبق ذكرهم ... ثم إذا نودي أهل الثغور لنصرة بعضهم وخدمة رسالة الشريعة، قل الناصر وكثر المتفرج!
إن خدمة الدين ليست شعارا، وخدمة خدامه ليست ترفا، والوقوف مع أهل الثغور ليس منة ؛ بل هو من مقتضى الأخوة والوفاء.
ومهما قصر المقصرون، فالله ناصر دينه، ومعين أوليائه، وهو نعم المولى ونعم النصير.
" ولكنّ طريقة السلف: هي التَّحزيب؛ بتقسيمه أقسامًا؛ ثلاث سُوَرٍ، فَخَمْسِ، فَسَبْعِ، فتسع، فإحدى عشر، -فثلاثة عشر-، ثمَّ المُفصَّل.
وهذا أمر لم يقم به قائم، ولو قام به قائم لأحسن إلى المسلمين؛ إذ ينشر فيهم طريقة السلف في تقسيم القرآن لأجل قراءته؛ بحيث يختم الإنسان كُل سَبْع أيام.
وينبغي أن يجتهد طالب العلم في فعل هذا، وقد فَعَله من عرفته؛ فيُقسّم بتقسيم السَّلف ويطلب مِن مُجلّد الكُتب أنْ يُجلّده على هذه الطريقة، ورُبَّما احتاج إلى تصوير ورقة يُلحقها بهذا؛ لأنَّ المصحف لم يُلحظ فيه هذا المعنى."