التبرعات:
إن ما يقدمه العراقيين اليوم ليس مجرد تبرع عابر، بل هو موقفٌ عقائديٌ راسخ، وصورةٌ مشرقة لوعيٍ حيٍّ ينبض بالإيمان والولاء. لقد هبّ الغيارى، صغاراً وكباراً، في مشهدٍ يجسد عمق الانتماء وصدق الالتزام ببقاء هذه الجمهورية العظيمة، التي تمضي على نهج الإسلام المحمدي الأصيل، متمثلةً بنائب الإمام الولي الفقيه، وبشعبٍها الشربف الثابت حيث لا تلين إرادته وهذا ما لمسناه من خلال حضورهم في الميدان وبشكل يومي.
إن هذا الدعم لا يُراد له أن يكون عطاءً مادياً فحسب، بل هو إعلانٌ صريح بأننا مع استمرار القوة، ومع ديمومة القدرة، ومع ترسيخ معادلة الردع.
وقد عبّر الأبناء قبل الآباء عن هذا المعنى بوعيٍ فطري، حين جسّدوا تبرعاتهم على هيئة طائراتٍ مسيّرة وصواريخ، في دلالةٍ واضحة على أن البوصلة متجهة نحو دعم القدرة العسكرية، لا نحو سدّ حاجاتٍ غذائية.
فالجمهورية الإسلامية ليست بحاجةٍ إلى غذاء، بقدر ما تحتاج الأمة إلى صمودها ونمو قدرتها الصاروخية ، ونحن إنما نقف مع هذه القدرة الإلهية المحمدية الثورية، التي ما زالت حتى هذه اللحظة تدكّ مضاجع المستكبرين، وترسم ملامح القوة في وجه التحديات.